﴿وقالوا أآلَهَتْنَا خَيْرٌ أَمْ هُوَ﴾َ بِعْنُونٍ أَنَّ آلِهَتَنَا عِنْدَكَ لَيْسَتْ بِخَيْرٍ مِنْ عِيسَى فَإِذَا كَانَ عِيسَى مِنْ حَصَبِ النَّارِ كَانَ امْرُ الْهَتْنَا هِيْنَا ﴿مَا ضَرَبُوهُ﴾ اى مَاضَرِبُوا هَذَا الْمِثْلَ ﴿لَكَ إِِلاَّ جَدَلاَ﴾ إلا لأَجَلِ الْجَدَلِ وَالْغَلَبَةِ فِي الْقَوْلِ لَا لِطَلَبِ الْمَيْزِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ لِدَشْدَادِ الْخُصُومَةِ دَأْبُهُمُ اللَّجَاجُ وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله تَعَالَى إِِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ لَمْ يَرِدْ بِهِ إِلَّاَّ الأَصْنَامَ لَاَنٌ مَا لِغَيْرِ الْعُقَلَاءِ الا أَنَّ ابْنَ الزَّبَعْرِىِّ بِخِدَاعِهِ مَا رَأَى كَلَاَمَ اللَّهِ مُحْتَمِلًًا لَفْظُهُ وَجْهُ الْعُمُومِ مَعَ عِلْمِهِ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ أَصْنَامُهُمْ لَا غَيْرُ وُجِدَ لِلْحِيلَةِ مَسَاغًًا فَصَرَفَ اللَّفْظُ إِلَى الشُّمُولِ وَالْإِحَاطَةِ بِكُلِّ مَعْبُودٍ غَيْرِ اللَّهِ عَلَى طَرِيقِ اللِّجَاجِ وَالْجِدَالِ وَحُبُّ الْمُغَالَبَةِ وَالْمُكَابَرَةِ وَتَوَقَّحُ فِي ذَلِكَ فَتَوَقَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَجَابَ عَنْهُ رَبَّهَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout