﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْىٌ﴾ أي هُمَّ صمّ كَانَتْ حَوَاسُهُمْ سَلِيمَةً وَلَكِنْ لَمَّا سَدُّوا عَنْ الْإِصَاخَةِ إِلَى الْحَقِّ مَسَامِعَهُمْ وَأَبَوْا أَنْ يَنْطِقُوا بِهِ أَلْسِنَتْهُمْ وَانٍ يَنْظُرُوا وَيَتَبَصَّرُوا بِعُيُونِهِمْ جَعَلُوا كَائِمًا إِيفَتْ مَشَاعِرَهُمْ وَطَرِيقَتُهُ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْبَيَانِ طَرِيقَةً قَوْلُهُمْ هُمْ لِيُوثُ لِلشَّجْعَانِ وَبِحَورِ الِاسْخِيَاءِ إِلَّا أَنَّ هَذَا فِي الصِّفَاتِ وَذَلِكَ فِي الْأَسْمَاءِ وَمَا فِي الْآيَةِ تَشْبِيهٌ بَلِيغٍ فِي الْأَصَحِّ لَا اسْتِعَارَةٌ لِأَنَّ الْمُسْتَعَارَ لَهُ مَذْكُورٌ وَهُمْ الْمُنَافِقُونَ وَالِاسْتِعَارَةُ إنَّمَا تَطْلُقُ حَيْثُ يُطْوَى ذِكْرُ الْمُسْتَعَارِ لَهُ وَيَجْعَلُ الْكَلَامَ خُلُوًا عَنْهُ صَالِحًٌا لِأَنْ يُرَادَ بِهِ الْمَنْقُولُ عَنْهُ وَالْمَنْقُولُ إلَيْهِ لَوْلَا دَلَالَةَ الْحَالِ أَوْ فَحَوَى الْكَلَامِ ﴿فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ﴾ لا يَعُودُونَ إِلَى الْهُدَىِ
الْبَقَرَةِ (١٩)
بعد أَن بَاعُوهُ أَوْ عَنِ الضَّلاَلَةِ بَعْدَ أَنْ اشْتَرَوهَا لِتَنَوُّعِ الرُّجُوعِ إِلَى الشِّئِّ وَعَنْهُ أَوْ أَرَادَ أَنَّهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَحِيِّرِينَ الَّذِينَ بِقَوا جَامِدِيْنِ فِي مَكَانِهِمْ لَاَ يَبْرَحُونَ وَلَا يُدْرُونَ أَيَتَقَدَّمُونَ أَمْ يَتَأَخَّرُونَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout