الْكُفَّارُ ادْعُوْا أَنَّ اللَّهَ شَاءَ مِنْهُمْ الْكُفْرَ وَمَا شَاءَ مِنْهُمْ تَرَكَ عِبَادَةَ الِاصْنَافِ حَيْثُ قَالُوا لََوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدَنَاهُمْ أَيْ لَوْ شَاءَ مِنَّا أَنْ نَتْرَكَ عِبَادَةَ الْأَصْنَامِ لِمَنْعِنَا عَنْ عِبَادَتِهَا وَلَكِنْ شَاءَ مِنَّا عِبَادَةُ الْأَصْنَامِ وَاَللَّهُ تَعَالَى رُدَّ عَلَيْهِمْ قَوْلُهُمْ وَاعْتِقَادُهُمْ بِقَوْلِهِ ﴿مَا لَهُمْ بِذَلِكَ﴾ الْقَوْلِ ﴿مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ أَيُّ يَكْذِبُونَ وَمَعْنَى الْآيَةِ عِنْدَنَا أَنَّهُمْ أَرَادُوا بِالْمَشِيئَةِ الرِّضَا وَقَالُوا لَوْ لَمْ يَرْضَ بِذَلِكَ لِعَجَلٍ عُقُوبَتِنَا أَوْ لِمَنْعِنَا عَنْ عِبَادَتِهَا مَنْعَ قَهْرٍ وَاضْطِرَارٍ وَإِذْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ رَضِيَ بِذَلِكَ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ مََّا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمِ الايَةِ
الزَّخْرَفِ (٢٧ - ٢١)
اوقالوا هَذا الْقَوْلُ اسْتِهْزَاءُ لَاجِدًا وَاعْتِقَادًِا فَأَكْذَبَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَجَهِلَهُمْ حَيْثُ لَمْ يَقُولُوا عَنْ اعْتِقَادٍ كَمَا قَالَ مُخْبِرًٌا عَنْهُمْ أََنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاء الله أَطْعَمَهُ وهذا حق فِي الْأَصْلِ وَلَكِنْ لَمَّا قَالُوا ذَلِكَ اسْتِهْزَاءًً كَذِبَهُمُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ إِِنْ أََنَتَُمْ الا فِي ضَلاَلِ مُبِيِّنٍ وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قََالُواْ نَشْهَدُ إِِنَّكَ لَرَسُولُ الله ثم قَالَ والله يَشْهَدُ إِِنَّ الْمُنَافِقِينَ لِكَاذِبُونَ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوهُ عَنْ اعْتِقَادٍ وَجَعَلُوا الْمَشِيئَةِ حُجَّةً لَهُمْ فِيمَا فَعَلُوا بِاخْتِيَارِهِمْ وَظَنُّوا أَنَّ اللَّهَ لَا يُعَاقِبُهُمْ عَلَى شَيْءٍ فَعَلُوهُ بِمَشِيئَتِهِ وَجَعَلُوا وَجَعَلُوا أَنْفُسَهُمْ مَعْذُورِينَ فِي ذَلِكَ فَرَدَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout