عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ مِنْ قَوْلِهِمْ ضَرْبَ الْغَرَائِبِ عَنْ الْحَوْضِ وَالْفَاءِ لِلْعَطْفِ عَلَى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ انْهَمَلَكُمْ فَنَضَرَ عَنْكُمْ الذَّكَرُ إنْكَارًًا لِأَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ عَلَى خِلَافِ مَا قَدِمَ مِنْ إنْزَالِهِ الْكِتَابَ وَجَعَلَهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِيَعْقِلُوهُ وَلْيَعْمَلُوا بِمُوَاجِبِهِ ﴿صََفْحًا﴾ مَصْدَرُ مَنْ صَفَّحَ عَنْهُ إذَا أَعْرَضَ مُنْتَصِبٌ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ عَلَى مَعْنًى أَفَنَعَزِلَ عَنْكُمْ إنْزَالُ الْقُرْآنِ وَإِلْزَامُ الْحُجَّةِ بِهِ إعْرَاضًًا عَنْكُمْ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًًا عَلَى خِلَافِ الْمَصْدَرِ لِأَنَّهُ يُقَالُ ضَرَبْت عَنْهُ أَيْ أَعْرَضْتْ عَنْهُ كَذَا قَالَهُ الْفِرَاءُ ﴿إِنَ كُنتُمْ﴾ لِأَنَّ كُنْتُمْ مَدَنِي وَحَمْزَةٍ وَهُوَ مِنْ الشَّرْطِ الَّذِي يَصْدُرُ عَنْ الْمَدْلِ بِصِحَّةِ الْأَمْرِ الْمُتَحَقِّقِ لِثُبُوتِهِ كَمَا يَقُولُ الِاجِيرَانِ كُنْتُ عَمِلْت لَك فَوَفَّنِي حَقِّيٌّ وَهُوَ عَالِمٌ بِذَلِكَ ﴿قَوْمًا مُّسْرِفِينَ﴾ مُفَرِّطِينَ فِي الْجَهَالَةِ مُجَاوِزِيْنَ الْحَدَّ فِي الضَّلَاَلَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout