وَخَلَّى إذَا عَلَّقَ بِوَاحِدٍ فَإِذَا عَلَّقَ بِشَيْئَيْنِ كَانَ مُضْمَّنًًا مَعْنَى صِيرٍ فَيَجْرِي مَجْرَى أَفْعَالِ الْقُلُوبِ وَمِنْهُ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتِ أَصْلِهِ هُمْ فِي ظُلُمَاتٍ ثُمَّ دَخَلَ تَرْكٌ فَنَصِبَ الْجُزْأَيْنِ وَالْمَفْعُولُ السَّاقِطَ مَنْ لَا يَبْصِرُونَ مِنْ قَبِيلِ الْمَتْرُوكِ الْمَطْرُوحِ لَا مِنْ قَبِيلِ الْمُقَدَّرِ الْمَنْوِيِّ كَأَنَّ الْفِعْلَ غَيْرُ مُتَعَدٍٍّ أَصْلًٍا وَإِنَّمَا شُبَّهَتْ حَالُهُمْ بِحَالِ الْمُسْتَوْقِدِ لِأَنَّهُمْ غَبَّ الْإِضَاءَةَ وَقَعُوا فِي ظُلْمَةٍ وَحِيرَةٍ نَعَمْ الْمُنَافِقُ خَابِطٌ فِى ظُلُمَاتِ الْكُفْرِ أَبَدًا وَلَكِنَّ الْمُرَادَ مَا اسْتَضَاءُوا بِهِ قَلِيلًًا مِنْ الِانْتِفَاعِ بِالْكَلِمَةِ الْمُجْرَّاةِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ وَوَرَاءِ اسْتِضَاءَتِهِمْ بِنُورِ هَذِهِ الْكَلِمَةِ ظُلْمَةُ النِّفَاقِ الْمُفْضِيَةِ بِهِمْ إلَى ظُلْمَةِ الْعِقَابِ السَّرْمِدِيِّ وَلِلْآيَةِ تَفْسِيرٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّهُمْ لَمَّا وَصَفُوا بِأَنَّهُمْ اشْتَرَوْا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى عَقِبَ ذَلِكَ بِهَذَا التَّمْثِيلِ لِيُمَثِّلَ هَدَاهُمْ الَّذِي بَاعُوهُ بِالنَّارِ الْمُضِيئَةِ مَا حَوْلَ الْمُسْتَوْقِدِ وَالضَّلَالَةِ الَّتِي اشْتَرَوْهَا بِذَهَابِ اللَّهِ بِنُورِهِمْ وَتَرْكَهُ إيَّاهُمْ فِي الظُّلُمَاتِ وَتَنْكِيرِ النَّارِ لِلتَّعْظِيمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout