بِهِ الْعَذَابُ مُبَالَغَةٌ اوَابْدَلْهُ مِنْهُ ﴿بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ﴾ بِكَسْبهِمْ وَهُوَ شِرْكُهُمْ وَمَعَاصِيهُمْ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مَنْصُورٍ يَحْتَمِلُ مَا ذُكِرَ مِنْ الْهِدَايَةِ التَّبْيِينَ كَمَا بَيَّنَّا وَيُحْتَمِلُ خَلْقُ الِاهْتِدَاءِ فِيهِمْ فَصَارُوا مُهْتَدِينِ ثُمَّ كَفَرُوا بَعْدَ ذَلِكَ وَعَقَرُوا النَّاقَةَ لِأَنَّ الْهُدَى الْمُضَافَ الَى الْخَلْقَ يَكُونُ بِمَعْنَى الْبَيَانِ وَالتَّوْفِيقِ وَخَلْقِ فِعْلٍ لِاهْتِدَاءِ فَأَمَّا الْهُدَى الْمُضَافُ إلَى الْخَلْقِ يَكُونُ بِمَعْنَى الْبَيَانِ لَا غَيْرَ وَقَالَ صَاحِبُ الْكُشَّافِ فِيهِ فَإِنْ قُلْتُ أَلَيْسَ مَعْنَى قَوْلِكِ هَدِيَّتُهُ جُعِلْتْ فِيهِ الْهُدَى وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُكَ هَدِيَّتُهُ فَاهْتَدَى بِمَعْنَى تَحْصِيلِ الْبَغْيَةِ وَحُصُولِهَا كَمَا تَقُولُ رَدْعْتُهُ فَارْتَدَعَ فَكَيْفَ سَاغَ اسْتِعْمَالُهُ فِي الدَّلَالَةِ الْمُجَرَّدَةِ قُلْتُ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّهُ مَكَّنَهُمْ فَأَزَاحَ عَلَّلَهُمْ وَلَمْ يَبْقَ لَهُمْ عُذْرٌ فَكَأَنَّهُ حَصَلَ الْبَغْيَةُ فِيهِمْ بِتَحْصِيلِ مَا يُوجِبُهَا وَيَقْتَضِيهَا وَانِمًا فَعَلَ بِهَذَا لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ أَنْ يُفَسِّرَهُ بِخَلْقِ الِاهْتِدَاءِ لِأَنَّهُ يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ الْفَاسِدَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout