﴿ثم اسْتَوى إِلى السَّمَاءِ وَهِىَ دُخَانُ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائتيا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَآئِعِينَ﴾ هُو مَجَازٌ عَنْ إِيجَادِ اللَّهِ تَعَالَى السَّمَاءَ عَلَى مَا أَرَادَ تَقُولُ الْعَرَبُ فِعْلَ فُلَانٍ كَذَا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى عَمَلٍ كَذَا يُرِيدُونَ أَنَّهُ أَكْمَلُ الْأَوَّلَ وَابْتَدَأَ الثَّانِي وَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّ خَلْقَ السَّمَاءِ كَانَ بَعْدَ خَلْقِ الِارْضِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَنْهُ أَنَّهُ قَالَ أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى جَوْهَرَةُ طُولِهَا وَعَرْضُهَا مَسِيرَةُ أَلْفِ سَنَةٍ فِي مَسِيرَةِ عَشَرَةِ آلَافٍ سَنَةً فَنَظَرَ إِلَيْهَا بِالْهَيْبَةِ فَذَابَتْ وَاضْطَرَبْتْ ثُمَّ ثَارَ مِنْهَا دُخَانٌ بِتَسْلِيطِ النَّارِ عَلَيْهَا فَارْتَفَعَ وَاجْتَمَعَ زُبْدٌ فَقَامَ فَوْقَ الْمَاءِ فَجَعَلَ الزَّبْدَ أَرْضًٍا وَالدُّخَانُ سَمَاءَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout