﴿فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم بالبَيِّنَاتِ فَرِحُواْ بِمَا عِندَهُمْ مِّنَ الْعُلْمِ﴾ يُرِيدُ عِلْمُهُمْ بِأُمُورِ الدُّنْيَا وَمَعْرِفَتِهِمْ بِتَدْبِيرِهَا كَمَا قَالَ يََعْلَمُونَ ظَاهِرًا مّنَ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ فَلَمَّا جَاءَتْهُمْ الرُّسُلُ بِعُلُومِ الدِّيَانَاتِ وَهِيَ أَبْعَدُ شَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِمْ لِبَعْثِهَا عَلَى رَفْضِ الدُّنْيَا وَالظُّلْفِ عَنْ الْمَلَاذِ وَالشَّهَوَاتِ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهَا وَصَغَرُوهَا وَاسْتَهْزَؤُوا بِهَا وَاعْتَقَدُوا أَنَّهُ لَاَ عِلْمَ أَنْفَعَ وَأَجْلَبُ لِلْفَوَائِدِ مِنْ عِلْمِهِمْ فَفَرَّحُوا بِهِ أَوْ عَلِمَ الْفَلَاسِفَةَ وَالدَّهْرِيِّيْنِ فَإِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَمِعُوا بِوَحْيِ اللَّهِ دَفَعُوهُ وَصَغَرُوا عِلِمَ الْأَنْبِيَاءَ إِلَى عِلْمِهِمْ وَعَنْ سُقْرَاطٍ أَنَّهُ سَمِعَ بِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقِيلَ لَهُ لَوْ هَاجَرْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ نَحْنُ قَوْمٌ مُهَذِّبُونَ فَلَاَ حَاجَةَ بِنَا إِلَى مَنْ يَهْذِبُنَا أَوْ الْمُرَادُ فَرَحُوا بِمَا عِنْدَ الرُّسُلِ مِنَ الْعِلْمِ فَرَحَ ضَحِكَ مِنْهُ وَاسْتِهْزَاءٌ بِهِ كَأَنَّهُ قَالَ اسْتَهْزَؤُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَبِمَا جَاؤُوا بِهِ مِنْ عِلْمِ الْوَحْيِ فَرَحْيْنِ مَرْحَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ ﴿وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِؤُونَ﴾ أَوْ الْفَرْحُ لِلرُّسُلِ أَيْ الرُّسُلِ لَمَّا رَأَوْا جَهْلَهُمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout