مِثْلُ الثَّانِي بِأَنَّهُ عَطَفَ بَيَانٌ لِمِثْلِ الْأَوَّلِ ﴿وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِّلْعِبَادِ﴾ أي وَمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يَظْلِمَ عِبَادَهُ فَيُعَذِّبُهُمْ بِغَيْرِ ذَنْبٍ أَوْ يَزِيدَ عَلَى قَدْرِ مَا يَسْتَحِقُّونَ مِنَ الْعَذَابِ يَعْنِي أَنَّ تَدْمِيرَهُمْ كَانَ عَدْلًًا لِأَنَّهُمْ اسْتَحَقُّوهُ بِأَعْمَالِهِمْ وَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ قَوْلِهِ وَمَا رَبَّكَ بِظَلَامٍ لِلْعَبِيدِ حَيْثُ جَعَلَ الْمَنْفِيُّ إرَادَةَ ظُلْمٍ مِنْكَّرٍ وَمَنْ بَعْدَ عَنْ إرَادَةِ ظُلْمِ مَا لِعِبَادِهِ كَانَ عَنِ الظُّلْمِ أَبْعَدُ وَأَبْعَدُ وَتَفْسِيرُ الْمُعْتَزِلَةِ بِأَنَّهُ لَا يُرِيدُ لَهُمْ أَنْ يَظْلِمُوا بَعِيدٌ لِأَنَّ أَهْلَ اللُّغَةِ قَالُوا إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِآخَرَ لَاَ أُرِيدُ ظُلْمًًا لَكَ مَعْنَاهُ لَا أُرِيدُ أَنْ أُظْلِّمَكَ وَهَذَا تَخْوِيفٌ بِعَذَابِ الدُّنْيَا ثُمَّ خَوْفَهُمْ مِنْ عَذَابِ الِاخِرَةِ بِقَوْلِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout