﴿مّثْلُهُمْ كَمِثْلِ الذي استوقدُ نَارًا﴾ لَمَّا جَاءَ بِحَقِيقَةِ صِفَتِهِمْ عَقِبَهَا بِضَرْبِ الْمِثْلِ زِيَادَةً فِي الْكَشْفِ وَتَتْمِيمًٍا لِلْبَيَانِ وَلِضَرْبِ الْأَمْثَالِ فِي إبْرَازِ خُفْيَّاتِ الْمَعَانِي وَرَفْعِ الْأُسْتَارِ عَنْ الْحَقَائِقِ تَأْثِيرٌ ظَاهِرٌ وَلَقَدْ كَثُرَ ذَلِكَ فِي الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ وَمِنْ سُورِ الْإِنْجِيلِ سُورَةَ الْأَمْثَالِ وَالْمِثْلُ فِي أَصْلِ كَلَامِهِمْ هُوَ الْمِثْلُ وَهُوَ النَّظِيرُ يُقَالُ مِثْلٌ وَمِثْلٌ وَمُثِيلُ كَشْبِهِ وَشِبْهِ وَشَبِيْهٍ ثُمَّ قِيلَ لِلْقَوْلِ السَّائِرِ الْمِثْلِ مُضْرِبُهُ بِمَوْرَدِهِ مِثْلٌ وَلَمْ يَضْرِبُوا مَثَلًًا إلَّا قَوْلًَا فِيهِ غَرَابَةً وَلِذَا حُوفِظَ عَلَيْهِ فَلَا يُغَيِّرُ وَقَدْ اُسْتُعِيرَ الْمِثْلُ لِلْحَالِ أَوْ الصِّفَةِ أَوْ الْقِصَّةِ إذَا كَانَ لَهَا شَأْنٌ وَفِيهَا غَرَابَةٌ كَأَنَّهُ قِيلَ حَالُهُمْ الْعَجِيبَةُ الشَّأْنُ كَحَالِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًًا وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ مَّثَلُ الجنَّة التِى وَعَدَّ الْمُتَّقُونَ أَيْ فِيمَا قَصَصْنَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout