﴿أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ الله هَدَانِى﴾ أي أَعْطَانِي الْهِدَايَةِ ﴿لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ مِنَ الَّذِينَ يَتَّقُونُ الشِّرْكُ قَالَ الشَّيْخُ الإِمَامُ أَبُو مَنْصُورٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْكَافِرُ أَعْرِفُ بِهِدَايَةِ اللَّهِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَكَذَا أُولَئِكَ الْكَفْرَةُ الَّذِينَ قَالُوا لِأَتْبَاعِهِمْ لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لِهَدَيْنَاكُمْ يَقُولُونَ لَوْ وَفَّقْنَا اللَّهُ لِلْهِدَايَةِ وَأَعْطَانَا الْهُدْى لَدَعُوْنَاكُمْ إِلَيْهِ وَلَكِنْ عُلِمَ مِنَّا اخْتِيَارُ الضَّلَاَلَةِ وَالْغِوَايَةِ فَخَذَلْنَا وَلَمْ يُوَفِّقْنَا وَالْمُعْتَزِلَةَ يَقُولُونَ بَلْ هَدَاهُمْ وَأَعْطَاهُمْ التَّوْفِيقَ لَكِنَّهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا وَالْحَاصِلُ أَنَّ عِنْدَ اللَّهِ لَطْفًَا مَنْ أَعْطَى ذَلِكَ اهْتَدَى وَهُوَ التَّوْفِيقُ وَالْعِصْمَةُ وَمَنْ لَمْ يُعْطِهُ ضَلَّ وَغَوَى وَكَانَ اسْتِحْبَابُهُ الْعَذَابَ وَتَضْيِيعُهُ الْحَقُّ بَعْدَ مَا مَكَّنَ مِنْ تَحْصِيلِهِ لِذَلِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout