وَحِكْمَةٌ وَعَلَى هَذَا يَكُونُ دَاخِلًًا فِي الْقَوْلِ وَعَلَى الْأَوَّلِ يُوقَفُ عِنْدَ قَوْلِهِ أُنْثَى وَقَوْلُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ ابْتِدَاءً إخْبَارٍ مِنْ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَلَيْسَ الذَّكر﴾ الَّذِي طَلَبْتُ ﴿كَالأُنْثَى﴾ِ الَّتِي وَهَتَبَ لَهَا وَاللَّامُ فِيهِمَا لِلْعَهْدِ ﴿َوَإِِنّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ مَعْطُوفٌ عَلِى إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَمَا بَيْنَهُمَا جُمْلَتَانِ مُعْتَرِضَتَانِ وَإِنَّمَا ذَكِرَتْ حِنَّةً تَسْمِيَتِهَا مَرْيَمٌ لِرَبِّهَا لِأَنَّ مَرْيَمَ فِي لُغَتِهِمْ الْعَابِدَةِ فَأَرَادَتْ بِذَلِكَ التَّقَرُّبِ وَالطَّلَبِ إلَيْهِ أَنْ يَعْصِمَهَا حَتَّى يَكُونَ فِعْلُهَا مُطَابِقًًا لِاسْمِهَا وَأَنْ يُصَدَّقَ فِيهَا ظَنَّهَا بِهَا أَلَا تَرَى كَيْفَ أَتْبِعَتْهُ طَلَبَ الْإِعَاذَةِ لَهَا وَلِوَلَدِهَا مِنْ الشَّيْطَانِ قَوْلُهُ ﴿وَإِنَّّيَ﴾ مَدَنِيٌّ ﴿أَُعِِيذَُهَا بِكَ﴾ أَجِيرُهَا ﴿وَذُرِّيَّتَهَا﴾ أولادها ﴿مِنَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ﴾ُّ الْمَلْعُونُ فِي الْحَدِيثِ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلَّا وَالشَّيْطَانُ يَمَسُّهُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًٌا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ إِيَّاهُ إِلَّاَّ مَرْيَمَ وَابْنَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout