﴿إِنَّا أخَلصِنَاهُمْ﴾ُ جَعَلْنَاهُمْ لَنَا خَالِصِينَ ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ بخَصْلَةِ خَالِصَةِ لَاَ شَوْبَ فِيهَا ﴿ذِكْرَى الدَّار﴾ ذِكْرِى فِى مَحَلِّ النَّصْبُ
ص (٥٤ - ٤٧)
أو الرَّفع بِإِضْمَارِ أَعْنِي أَوْ هِيَ أَوْ الْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ خَالِصَة وَالْمَعْنِى إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِذِكْرَى الدَّارِ وَالدَّارِ هُنَا الدَّارُ الآخِرَةُ يَعْنِي جَعَلْنَاهُمْ لَنَا خَالِصِينَ بِأَنْ جَعَلْنَاهُمْ يَذْكُرُونَ النَّاسَ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَيَزْهَدُونَهُمْ فِى الدُّنْيَا كَمَا هُوَ دَيْنُ الْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ أَوْ مَعْنَاهُ أَنَّهُمْ يَكْثُرُونَ ذِكْرَ الْآخِرَةِ وَالرُّجُوعَ إِلَى اللَّهِ وَيَنْسُونَ ذِكْرُ الدُّنْيَا بِخَالِصَةِ ذُكْرَى الدَّارِ عَلَى الْإِضَافَةِ مَدَنِي وَنَافِعٌ وَهِىَ مِنْ إضَافَةِ الشَّىْءِ إِلَى مَايُبَيْنِهِ لِأَنَّ الْخَالِصَةَ تَكُونُ ذِكْرًى وَغَيْرُ ذِكْرًى وَذِكْرَى مَصْدَرٌ مُضَافٍ إِلَى الْمَفْعُولِ أَيْ بِإِخْلَاصِهِمْ ذَكْرَى الدَّارَ وَقِيلَ خَالِصَةً بِمَعْنَى خُلُوصٍ فَهِيَ مُضَافَةٌ إِلَى الْفَاعِلِ أَيْ بِأَنْ خُلِصْتْ لَهُمْ ذِكْرَى الدَّارَ عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَشَوبُونَ ذِكْرَى الدَّارِ بِِهمٍ آخَرُ إِنَّمَا هَمَّهُمْ ذُكْرَى الدَّارَ لَا غَيْرُ وَقِيلَ ذُكْرَى الدَّارَ الثَّنَاءَ الْجَمِيلُ فِي الدُّنْيَا وَهَذَا شَيْءٌ قَدْ أَخْلَصَهُمْ بِهِ فَلَيْسَ يَذْكُرُ غَيْرَهُمْ فِي الدُّنْيَا بِمِثْلِ مَا يَذْكُرُونَ بِهِ يُقَوِّيهِ قَوْلُهُ وََجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عليا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout