ثم ذكر قُدَّرْتُهُ بِالْبَاهِرَةِ بِذِكْرِ حَالِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي الْمُعَاقَبَةِ بَيْنَهُمَا وَحَالَ الْحَىِّ وَالْمَيِّتُ فِى إِخْرَجِ أَحَدُهِمَا مِنْ الْآخَرِ وَعَطِفَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ بِقَوْلِهِ ﴿تَوَلَّجَ اللَّيْلُ فِي النَّهَارِ وَتَوَلَّجَ النَّهَارُ فِي اللَّيْلِ﴾ِ فَالْإِيلَاجُ ادْخَالُ الشِّئِّ فِى الشِّئِّ وَهُوَ مَجَازٌ هُنَا أَيْ تَنْقُصُ مِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَتَزِيدُ فِي النَّهَارِ وَتَنْقُصُ مِنْ سَاعَاتِ النَّهَارِ وَتَزِيدُ فِي اللَّيْلِ ﴿وَتُخْرِجُ الحيُّ مِنَ الْمَيِّتِ﴾ُ الْحَيَوَانُ مِنْ النُّطْفَةِ أَوْ الْفَرْجِ مِنْ الْبَيْضَةِ أَوْ الْمُؤْمِنِ مِنَ الْكَافِرِ ﴿ُوَتُخْرِجُ الميِّتُ مِنَ الْحَيْ﴾ُ النُّطْفَةُ مِنَ الْإِنْسَانِ أَوْ الْبِيْضِ مِنْ الدَّجَّاجِ أَوْ الْكَافِرِ مِنَ الْمُؤْمِنِ ﴿ُوَتَرْزُقُ مَن تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ لا يَعْرِفُ الْخَلْقُ عَدَدَهُ وَمِقْدَارُهُ وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًًا عِنْدَهُ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى تِلْكَ الْأَفْعَالِ الْعَظِيمَةِ الْمُحِيرَةِ لِلْأَفْهَامِ ثُمَّ قَدَرَ أَنْ يُرْزُقَ بِغَيْرِ حِسَابِ
آلِ عِمْرَانَ (٢٨ - ٣٠)
من يَشَاءُ مَنْ عِبَادِهُ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْزِعَ الْمِلْكُ مِنْ الْعَجَمِ وَيَدُلُّهُمْ وَيُؤْتِيهِ الْعَرَبُ وَيُعَزُّهُمْ وَفِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَا اللَّهُ مِلْكُ الْمُلُوكِ قُلُوبَ الْمُلُوكِ وَنَوَاصِيهِمْ بِيَدِي فَانَ الْعِبَادُ أَطَاعُونِى جَعَلَتَهُمْ عَلِيمٌ رَحْمَةً وَإِنَّ الْعِبَادَ عُصُونِيٌّ جَعَلْتُهُمْ عَلَيْهِمْ عُقُوبَةً فَلَا تَشْتَغِلُوا بِسَبَبِ الْمُلُوكِ وَلَكِنْ تُوبُّوا إِلَيَّّ أَعْطِفُهُمْ عَلَيْكُمْ وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَمَا تَكُونُوا يُوَلَّى عَلَيْكُمْ الْحَيُّ مِنَ الْمَيِّتِ وَالْمَيِّتِ مِنَ الْحَيِّ بِالتَّشْدِيدِ حَيْثُ كَانَ مَدَنِي وَكُوفِيٌّ غَيْرِ أَبِي بَكْرْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout