عَلَيْهِمَا السَّلَامُ مَنْ يَعْقُوبُ إسْرَائِيلَ اللَّهِ بْنُ إِسْحَقَ ذَبَيْحَ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ وَإِنَّمَا قِيلَ وَفَدَيْنَاهُ وَإِنْ كَانَ الْفَادِي إبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَاَللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُفْتَدَى مِنْهُ لِأَنَّهُ الْآمِرُ بِالذَّبْحِ لِأَنَّهُ تَعَالَى وَهَبَ لَهُ الْكَبْشُ لِيَفْتَدِيَ بِهِ وَهَهُنَا إشْكَالٌ وَهُوَ أَنَّهُ لَا يَخْلُوا إمَّا أَنْ يَكُونَ مَا أَتَى بِهِ إبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ بَطْحِهِ عَلَى شِقِّهِ وَإِمْرَارِ الشُّفَرَةِ عَلَى حَلْقِهِ فِي حُكْمِ الذَّبْحِ أَمْ لَا فَإِنْ كَانَ فِي حُكْمِ الذَّبْحِ فَمَا مَعْنَى الْفِدَاءِ وَالْفِدَاءِ هُوَالتَّخْلِيصُ مِنْ الذَّبْحِ بِبَدَلٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمَا مَعْنَى قَوْلِهِ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا وَإِنَّمَا كَانَ يُصَدِّقُهَا لَوْ صَحَّ مِنْهُ الذَّبْحُ أَصْلًٌا أَوْ بَدَلًًا وَلَمْ يَصِحَّ وَالْجَوَابُ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ بَذَلَ وُسْعَهُ وَفِعْلَ مَا يَفْعَلُ الذَّابِحَ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَاءَ بِمَا مَنَعَ الشُّفَرَةَ أَنْ تَمْضِيَ فِيهِ وَهَذَا لَا يَقْدَحُ فِي فِعْلِ إبْرَاهِيمَ وَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ الْكَبْشُ لِيُقِيمَ ذَبْحَهُ مَقَامَ تِلْكَ الْحَقِيقَةِ فِي نَفْسِ إسْمَاعِيلَ بَدَلًَا مِنْهُ وَلَيْسَ هَذَا بِنَسْخٍ مِنْهُ لِلْحُكْمِ كَمَا قَالَ الْبَعْضُ بَلْ ذَلِكَ الْحُكْمُ كَانَ ثَابِتًًا إلَّا أَنَّ الْمَحَلَّ الَّذِي أُضِيفَ إلَيْهِ لَمْ يَحِلَّهُ الْحُكْمُ عَلَى طَرِيقِ الْفِدَاءِ دُونَ النُّسَخِ وَكَانَ ذَلِكَ ابْتِلَاءً لِيَسْتَقِرَّ حُكْمُ الْأَمْرِ عِنْدَ الْمُخَاطَبِ فِي آخِرِ الْحَالِ عَلَى أَنَّ الْمُبْتَغِيَ مِنْهُ فِي حَقِّ الْوَلَدِ أَنْ يَصِيرَ قُرْبَانًِا بِنِسْبَةِ الْحُكْمِ إلَيْهِ مُكْرَّمًًا بِالْفِدَاءِ الْحَاصِلِ لِمَعْرَةِ الذَّبْحِ مُبْتَلًى بِالصَّبْرِ وَالْمُجَاهَدَةِ إلَى حَالِ الْمُكَاشَفَةِ وَإِنَّمَا النَّسَخُ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ الْمُرَادِ بِالْأَمْرِ لَا قَبْلَهُ وَقَدْ سُمِّيَ فِدَاءً فِي الْكِتَابِ لَا نُسْخَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout