﴿وفدينَاه بذَبْحِ﴾ هُوَ مَا بِذَبْحٍ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ هُوَ الْكَبْشُ الَّذِي قَرَّبَهُ هَابِيلُ فَقَبِلَ مِنْهُ وَكَانَ يَرْعَى فِي الْجَنَّةِ حَتَّى فُدِيَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ وَعَنْهُ لَوْ تَمَّتْ تِلْكَ الذَّبِيحَةُ لَسَارَتْ سَنَةً وَذَبَحَ النَّاسُ أَبْنَاءَهُمْ ﴿عْظَِيمٍَ﴾ ضَخْمَ الْجَثَّةَ سِمِينٌ وَهِيَ السُّنَّةُ فِي الْأَضَاحِيِّ وَرَُوِي أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَّاتٍ حَتَّى أَخَذَهُ فَبَقِيَتْ سَنَةً فِي الرَّمْيِ وَرُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا ذَبَحَهُ قَالَ جِبْرِيلُ اللَّهِ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ الذَّبِيحُ لَا إِلَهَ إِلَّاَّ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَبَقِيَ سَنَةٌ وَقَدْ اسْتَشْهَدَ ابْو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِهَذِهِ الْآيَةِ فِيمَنْ نَذَرَ ذَبْحَ وَلَدِهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ ذَبْحُ شَاةٍ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الذَّبِيحَ إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَمَاعَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَا ابْنُ الذَّبِيحَيْنِ فَأَحَدُهُمَا جَدُّهُ إِسْمَاعِيلُ وَالْآخَرُ أَبُوهُ عَبْدُ اللَّهِ وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ نَذْرٌ إِنْ بَلَغَ بَنُوهُ عَشَرَةَ أَنْ يَذْبَحَ آخِرَ وَلَدِهِ تَقَرُّبًُا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ آخَرًُا فَفَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ الْإِبِلِ
الصَّافَاتِ (١١٣ - ١٠٨)
ولأن قَرَنِي الْكَبْشُ كَانَا مَنُوطِيْنِ فِي الْكَعْبَةِ فِي أَيْدِي بَنِي إِسْمَاعِيلَ إِلَى أَنْ احْتَرَقَ الْبَيْتُ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَعَنِ الْأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلاَءِ عَنِ الذَّبِيحِ فَقَالَ يَا أَصْمَعِي أَيْنَ عَزِبَ عَنْكَ عَقْلَكَ وَمَتَى كَانَ اسْحِقُّ بِمَكَّةَ وَإِنَّمَا كَانَ إِسْمَاعِيلُ بِمَكَّةَ وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْبَيْتُ مَعَ أَبِيهِ وَالْمُنْحَرِ بِمَكَّةَ وَعَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَالْعَبَّاسِ وَجَمَاعَةٌ مِنْ التَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ إِسْحَقٌ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ كِتَابٌ يَعْقُوبُ إِلَى يُوسُفَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout