وَكَانَ إِذْ ذَاكَ ابْنُ ثَلَاثٍ عَشَرَةَ سَنَةً ﴿قَالَ يَا بُنِي﴾ حَفْصٍ وَالْبَاقُونَ بِكَسْرِ الْيَاءِ ﴿إِِنَّى أَرَى فَِى الْمَنَامُ أَنِّى أَذْبَحُكَ﴾ وَبفَتْحِ الْيَاءِ فِيهِمَا حِجَّازِيٌّ وَأَبُو عَمْرٍو قِيلَ لَهُ فِي الْمَنَامِ اذْبِحْ
الصَّافَاتُ (١٠٧ - ١٠٢)
ابنك ورُؤيَا الأَنْبِيَاءُ وَحْيٌّ كَالْوَحْيِ فِي الْيَقَظَةِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ رَأَيْتُ لِأَنَّهُ رَأَى مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ فَقَدْ قِيلَ رَأَى لَيْلَةَ التَّرْوِيَةِ كَأَنْ قَائِلًَا يَقُولُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ بِذَبْحِ ابْنِكَ هَذَا فَلَمَّا أَصْبَحَ رُوَّى فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّبَّاحِ إِلَى الرَّوَاحِ أَمِنَ اللَّهُ هَذَا الْحَلْمَ أَمْ مِنَ الشَّيْطَانِ فَمَنْ ثَمَّ سُمِّيَ يَوْمَ التَّرْوِيهِ فَلَمَّا أَمْسَى رَأَى مِثْلَ ذَلِكَ فَعُرِفَ أَنَّهُ مِنَ اللَّهِ فَمَنْ ثَمَّ سُمي يَوْمَ عَرَفَةَ ثُمَّ رَأَى مِثْلَ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّالِثَةِ فَهُمْ بِنَحْرِهِ فَسَمَّى الْيَوْمَ يَوْمَ النَّحْرِ ﴿فَانْظُرْ مََاذَّا تَرَى﴾ مِنَ الرَّأْيِ عَلَى وَجْهِ الْمُشَاوَرَةِ لَاَ مِنْ رُؤْيَةِ الْعَيْنِ وَلَمْ يُشَاوِرْهُ لِيَرْجِعَ إِلَى رَأْيِهِ وَمَشُورَتِهِ وَلَكِنْ لِيَعْلَمَ أَيَجْزِعُ أَمْ يُصْبَرُ تَُرِى عَلِيَّ وَحَمْزَةُ أَىُّ مَاذَا تَبَصَّرُ مِنْ رَأْيِكَ وَتَبْدِيهِ ﴿قَالَ يَا أَبَتُ افْعَلْ مَا تُؤُمَرُ﴾ أَيْ مَا تُؤْمَرُ بِهِ وَقُرْءٌ بِهِ ﴿ِسَتَجِدُنِى إِن شَآءَ الله مِنَ الصَّابِرِينِ﴾ عَلَى الذَّبْحِ رَُوِي أَنَّ الذَّبِيحَ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتْ خُذْ بِنَاصِيتِي وَاجْلِسْ بَيْنَ كَتِفِي حَتَّى لَاَ أُوذِيْكَ إِذَا أَصَابَتْنِي الشُّفَرَةَ وَلَا تَذْبَحُنِي وَأَنْتَ تَنْظُرُ فِي وَجْهِي عَسَى أَنْ تَرْحِمَنِي وَاجْعَلْ وَجْهِيَ إِلَى الأَرْضِ وَيَُرَوَى اذْبِحْنِي وَأَنَا سَاجِدٌ وَاقْرَأْ عَلَى أُمِّي السَّلَامِ وَإِنْ رَأَيْتُ أَنْ تُرُدَّ قَمِيصِي عَلَى أُمِّي فَافْعَلْ فَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ أَسْهَلَ لَهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout