وَالنِّعْمَةُ لَك كَسْرُ أَبُو حَنِيفَةَ وَفَتْحِ الشَّافِعِيِّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا وَكِلَاهُمَا تَعْلِيلٌ فَإِنْ قُلْت إنْ كَانَ الْمَفْتُوحُ بَدَلًَا مِنْ قَوَْلُهُمْ كَأَنَّهُ قِيلَ فَلَا يُحْزُنُكَ أَنَا نَعْلَمُ مَايَسِرُونَ وَمَا يَعْلِنُونَ فَفَسَادُهُ ظَاهِرٌ قُلْتُ هَذَا الْمَعْنَى قَائِمٌ مَعَ الْمَكْسُورَةِ إذَا جَعَلْتْهَا مَفْعُولَةً لِلْقَوْلِ فَقَدْ تَبَيَّنَ أَنْ تَعَلُّقَ الْحُزْنِ بِكَوْنِ اللَّهِ عَالِمًا وَعَدَمُ تَعَلُّقِهِ لَا يَدُوِّرَانِ عَلَى كِسْرَانٍ وَفَتْحِهَا وَإِنَّمَا يَدُوِّرَانِ عَلَى تَقْدِيرِكَ فَتَفْصَّلُ إنْ فُتِحَتْ بِأَنْ تَقَدَّرَ مَعْنَى التَّعْلِيلِ وَلَا تَقْدَّرُ مَعْنَى الْبَدَلِ كَمَا أَنَّكَ تَفْصَّلُ بِتَقْدِيرِ مَعْنَى التَّعْلِيلِ إذَا كَسِرَتْ وَلَا تَقَدِّرُهُ مَعْنَى الْمَفْعُولِيَّةِ ثُمَّ إنَّ قُدَّرْتَهُ كَاسِرًَا أَوْ فَاتِحًَا عَلَى مَا عَظَّمَ فِيهِ الْخَطَبُ ذَلِكَ الْقَائِلُ فَمَا فِيهِ إلَّا نَهْيُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحُزْنِ عَلَى عِلْمِهِ تَعَالَى بِسْرِهِمٍ وَعَلَانِيَتِهِمْ وَالنَّهْيِ عَنْ حِزْنِهِ لَيْسَ إثْبَاتًًا لِحِزْنِهِ بِذَلِكَ كَمَا فِي قَوْلِهِ فََلاَ تَكُونَنَّ ظَهيرًا للكَافِرِينِ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينُ وََلاَ تَدْعُ مَعَ الله إِلها آخَرُ وَنَزَلَ فِي أُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ حِينَ أَخَذَ عَظْمًَا بِالِيًَا وَجَعَلَ يُفْتَهُ بِيَدِهِ وَيَقُولُ يَا مُحَمَّدُ أَتَرَى اللَّهُ يَحْيَى هَذَا بَعْدَ مَارِمٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ وَيَبْعَثُكَ وَيَدْخُلُكَ جَهَنَّمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout