﴿وَمَن نُّعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ﴾ عاصِم وَحَمْزَةُ وَالتَّنْكِيسُ جَعْلَ الشَّيْءَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ الْبَاقُونَ نََنَْكُسه ﴿فِى الْخُلْقِ﴾ أَيْ نَقَلِّبُهُ فِيهِ بِمَعْنَى مَنْ أَطَلْنَا عُمْرَهُ نَكَسْنَا خَلْقَهُ فَصَارَ بَدَلُ الْقُوَّةِ ضَعْفًًا وَبَدَلَ الشَّبَابِ هَرَمًَا وَذَلِكَ أَنَا خَلَّقْنَاهُ عَلَى ضَعْفٍ فِي جَسَدِهِ وَخُلُوٍّ مِنْ عَقِلٍ وَعُلِمَ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ يَتَزَايَدُ إِلَى أَنْ يَبْلُغَ أَشَدُّهُ وَيَسْتَكْمِلُ قَوْلُهُ وَيَعْقِلُ وَيَعْلَمُ مَالَهُ وَمَا عَلَيْهِ فَإِذَا انْتَهَى نَكَسْنَاهُ فِي الْخَلْقِ فَجَعَلْنَاهُ يَتَنَاقَصُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى حَالِ شَبِيهَةٍ يُحَالُ الصَّبِيُّ فِي ضَعْفِ جَسَدِهِ وَقِلَّةِ عَقْلِهِ وَخُلُوِّهُ مِنْ الْعِلْمِ كَمَا يُنْكِسُ السَّهْمُ فَيُجْعَلُ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ وََمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إِِلَى أَرْذَلِ العمرِّ لِكَيْلاَ يعلمُ مَنْ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ﴿أََفَِلاَ يَعْقِلُونَ﴾ أَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى أَنْ يَنْقُلَهُمْ مِنْ الشَّبَابِ إِلَى الْهَرَمِ وَمِنْ الْقُوَّةِ إِلَى الضَّعْفِ وَمِنْ رَجَاحَةِ الْعَقْلِ إِلَى الْخَرْفِ وَقِلَّةِ التَّمْيِيزِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُطْمَسَ عَلَى أَعْيُنِهِمْ وَيَمْسَخُهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ وَيَبْعَثُهُمْ بَعْدَ الْمَوْتِ وَبِالتَّاءِ مَدَنِي وَيَعْقُوبَ وَسَهْلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout