وَقَوْلُ السَّلَفِ فَقَدْ قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ الظَّالِمُ صَاحِبُ الْكَبَائِرِ وَالْمُقْتَصِدِ صَاحِبُ الصَّغَائِرِ وَالسَّابِقِ الْمُجْتَنِبِ لَهُمَا وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ الظَّالِمُ مَنْ رَجَحَتْ سَيَأْتُهُ وَالسَّابِقُ مَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاتُهُ وَالْمُقْتَصِدُ مَنْ اسْتَوَرَّتْ حَسَنَاتُهُ وَسَيَأْتُهُ وَسُئِلَ أَبُو سَيْفٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ فَقَالَ كُلُّهُمْ مُؤْمِنُونَ وَأَمَّا صِفَةُ الْكُفَّارِ فَبَعْدَ هَذَا وَهُوَ قَوْلُهُ وَاَلَّذِينَ كََفََرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ وَأَمَّا الطَّبَقَاتُ الثَّلَاَثُ فَهُمُ الَّذِينَ اصْطَفَى مِنْ عِبَادِهِ فَإِنَّهُ قَالَ فََمِنْهُمْ وَمِنْهُمُ وَمِنْهُمُ وَالْكُلُّ رَاجِعُ إِلَى قَوْلِهِ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مَِنْ عَِبََادِنَا وهُمْ أَهْلُ الإِيمَانِ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَإِنَّمَا قَدَّمَ الظَّالِمُ لِلْإِيذَانِ بِكَثْرَتِهِمْ وَأَنَّ الْمُقْتَصِدِينَ قَلِيلٌ بِالْإِضَافَةِ إِلَيْهِمْ وَالسَّابِقُونَ أَقَلُّ مِنْ الْقَلِيلِ وَقَالَ ابْنُ عَطَاءٍ إِنَّمَا قَدَّمَ الظَّالِمُ لِئَلَّا بِيَأْسَ مِنْ فَضْلِهِ وَقِيلَ إِنَّمَا قَدَّمَهُ لِيُعْرَّفَهُ أَنَّ ذَنْبَهُ لَا يَبْعُدُهُ مِنْ رَبِّهِ وَقِيلَ إِنَّ أَوَّلَ الْأَحْوَالِ مَعْصِيَةٌ ثُمَّ تَوْبَةً ثُمَّ اسْتِقَامَةً وَقَالَ سَهْلُ السَّابِقُ الْعِلْمُ وَالْمُقْتَصِدُ الْمُتَعَلِّمُ وَالظَّالِمُ الْجَاهِلُ وَقَالَ أَيْضًُا السَّابِقُ الَّذِي اشْتَغَلَ بِمُعَادِهِ وَالْمُقْتَصِدِ الَّذِي اشْتَغَلَ بِمَعَاشِهِ وَمُعَادِهِ وَالظَّالِمُ الَّذِي اشْتَغَلَ بِمَعَاشِهِ عَنْ مُعَادِهِ وَقِيلَ الظَّالِمُ الَّذِي يَعْبُدُهُ عَلَى الْغَفْلَةِ وَالْعَادَةِ وَالْمُقْتَصِدِ الَّذِي يَعْبُدُهُ عَلَى الرَّغْبَةِ وَالرُّهْبَةِ وَالسَّابِقِ الَّذِي يَعْبُدُهُ عَلَى الْهَيْبَةِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَقِيلَ الظَّالِمُ مِنْ أَخَذِ الدُّنْيَا حَلَالًاً كَانَتْ اوِ حَرَامَارُ الْمُقْتَصِدِينَ يَجْتَهِدَانِ لَا يَأْخُذُهَا إِلَّا مِنْ حَلَاَلٍ وَالسَّابِقِ مِنْ أَعْرَضَ عَنْهَا جُمْلَةً وَقِيلَ الظَّالِمُ طَالِبَ الدُّنْيَا وَالْمُقْتَصِدِ طَالِبَ الْعَقِبِيِّ وَالسَّابِقِ طَالِبُ الْمَوْلَى ﴿بِإِِذُنِ الله﴾ بِأَمْرِهِ أَوْ بِعِلْمِهِ أَوْ بِتَوْفِيقِهِ ﴿ِذَلِكَ﴾ أَيْ إيرَاثُ الْكِتَابِ ﴿هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout