﴿وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾ نعى به عَلى قُرَيْشِ سُوءٍ تَلَقِيهِمْ لِآيَاتِ اللَّهِ وَتَكْذِيبِهِمْ بِهَا
فَاطِرٌ (٨ - ٤)
وسلى رَسُوله بِأَنَّ لَهُ فِي الأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ أُسْوَةٌ وَلِهَذَا نَكَرَ رُسُل أَيْ رُسُلٍ ذَوُو عَدَدٍ كَثِيرٍ وَأُولُو آيَاتٍ وَنَذَرٍ وَأَهْلِ اعْمَارِ طِوَالٍ وَأَصْحَابُ صَبْرٍ وَعَزَمَ لِأَنَّهُ أَسْلَى لَهُ وَتَقْدِيرُ الْكَلَامِ وَإِنْ يَكْذِبُوكَ فَتَأْسَّ بِتَكْذِيبِ الرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ لِأَنَّ الْجَزَاءَ يَتَعَقَّبُ الشَّرْطُ وَلَوْ أَجْرَى عَلَى الظَّاهِرِ يَكُوُو سَابِقًًا عَلَيْهِ وَوَضَعَ فَقَدْ كُذّبَتْ رُسُلٌ مّن قَبْلَكَ مَوْضِعٌ فَتَأَسُّ اسْتِغْنَاءً بِالسَّبَبِ عَنِ السَّبَبِ أَى بِالتَّكْذِيبِ عَنِ التَّأَسِّي ﴿وَإِِلَى الله تُرْجَعُ الأُمُورِ﴾ كَلاَمُ يَشْتَمِلُ عَلَى الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ مِنْ رُجُوعِ الْأُمُورِ إِلَى حُكْمِهِ وَمُجَازَاةِ الْمُكَذَّّبِ وَالْمُكَذَّّبِ بِمَا يَسْتَحِقَّانِهِ تَرْجِعُ بِفَتْحِ التَّاءِ شَامِي وَحَمْزَةٍ وَعَلِيٍّ وَيَعْقُوبَ وَخَلْفٍ وَسَهْلُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout