﴿مَّا يَفْتَحِ الله لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ﴾ نُكِرْتُ الرَّحْمَةُ لِلْإِشَاعَةِ وَالْإِبْهَامِ كَأَنَّهُ قَالَ مِنْ أَيَّةِ رَحْمَةِ رِزْقٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ صِحَّةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ﴿فََلاَ مُمْسِكَ لَهَا﴾ فَلا أَحَدُ يَقْدِرُ عَلَى إِمْسَاكِهَا وَحَبْسِهَا وَاسْتُعِيرَ الْفَتْحُ لِلْإِطْلَاقِ وَالِارْسَالِ أَلَاتْرَى إِلَى قَوْلِهِ ﴿َوَمَا يُمْسِكُ﴾ يَمْنَعُ وَيَحْبَسُ ﴿فَلاَ مُرْسِلَ لَهُ﴾ مطلق له ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ مَنْ بَعْدِ أَمْسَاكِهِ وَأَنْتَ الضَّمِيرُ الرَّاجِعُ إِلَى الِاسْمِ الْمُتَضَمِّنِ مَعْنَى الشَّرْطِ عَلَى مَعْنَى الرَّحْمَةِ ثُمَّ ذَكَرَهُ حَمْلًَا عَلَى اللَّفْظِ الْمَرْجِعِ إِلَيْهِ إِذْلًا تَأْنِيثٌ فِيهِ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فَسَّرٌ بِالرَّحْمَةِ فَحَسَنَ اتِّبَاعُ الضَّمِيرِ التَّفْسِيرَ وَلَمْ يُفَسِّرْ الثَّانِي فَتَرَكَ عَلَى أَصْلِ التَّذْكِيرِ وَعَنْ مُعَاذٍ مَرْفُوعًٍا لَاَ نِزَالُ يَدِ اللّهِ مَبْسُوطَةً عَلَى هَذِهِ الْأَمَةِ مَالِمٌ يُرْفَقُ خِيَارَهُمْ بِشِرَارِهِمْ وَيُعْظُمُ بِرْهَمٍ فَاجْرِهُمْ وَتَعَنّ قُرَاؤُهُمْ أُمَرَاءَهُمْ عَلَى مَعْصِيَةِ اللّهِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ نَزَعَ اللّهُ يَدَهُ عَنْهُمْ ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ُ الْغَالِبُ الْقَادِرُ عَلَى الإِرْسَالِ وَالْإِمْسَاكِ ﴿الْحَكِيمِ﴾ِ الَّذِي يُرْسِلُ وَيُمْسِكُ مَا تَقْتَضِي الْحِكْمَةُ إِرْسَالَهُ وَإِمْسَاكِهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout