﴿قُلْ﴾ لمشرَكِي قَوْمُك ﴿ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مّن دُونَِ اللَّهِ﴾ أَيْ زَعَمْتُمُوهُمْ آلِهَةَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَالْمَفْعُولُ الأَوَّلُ الضَّمِيرُ الرَّاجِعُ إِلَى الْمَوْصُولِ وَحَذْفَ كَمَا حَذَفَ فِي قَوْلِهِ أَهَذَا الَّذِى بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا اسْتِخْفَافًًا لِطُولِ الْمَوْصُولِ بِصِلَتِهِ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي آلِهَةً وَحَذْفَ لِأَنَّهُ مَوْصُوفٌ صِفَتِهِ مَِن دُونَِ اللّهِ وَالْمَوْصُوفُ يَجُوزُ حَذْفُهُ وَإِقَامَةُ الصِّفَةِ مَقَامَهُ إِذَا كَانَ مَفْهُومًا فَإِذًَا مَفْعُولًا زَعَمَ مَحْذُوفَانِ بِسَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ وَالْمَعْنَى ادْعَوَا
سَبَأَ (٢٤ - ٢٢)
الذين عبدتَمُوهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنَ الأَصْنَامِ وَالْمَلَاَئِكَةِ وَسَمِيْتُمُوهُمْ وَالتَّجَؤَا إِلَيْهِمْ فِيمَا يَعْرُوكُمْ كَمَا تَلْتَجِئُونَ إِلَيْهِ وَانْتَظَرُوا اسْتِجَابَتَهُمْ لِدُعَائِكُمْ كَمَا تَنْتَظِرُونَ اسْتِجَابَتَهُ ثُمَّ أَجَابَ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ﴾ من خَيْر أَوْ شَرٍّ أَوْ نَفْعٍ أَوْ ضَرٍّ ﴿فَِى السَّمَاوَاتِ وََلاَ فَِى الأَرِض وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شَرْكِ﴾ وَمَالِهُمْ فِي هَذَيْنِ الْجِنْسَيْنِ مِنْ شَرِكَةٍ فِي الْخَلْقِ وَلَا فِي الْمِلْكِ ﴿َوَمَا لَهُ﴾ تَعَالَى ﴿مِنْهُمْ﴾ مِنْ آلِهَتِهِمْ ﴿مَّنَ ظَهِيرٍ﴾ مِنْ عُوَيْنِ يُعَيِّنُهُ عَلَى تَدْبِيرِ خَلْقِهِ يُرِيدُ أَنَّهُمْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ مِنَ الْعَجْزِ فَكَيْفَ يَصِحُّ أَنْ يَدْعُوا كَمَا يَدَّعِي وَيَرْجُوا كَمَا يُرْجِى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout