﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ﴾ بالصَّرف بِتَأْوِيلِ الْحَيِّ وَبِعَدَمِهِ أَبُو عُمَرَ وَبِتَأْوِيلِ الْقَبِيلَةِ ﴿فَِى مَِسْكَنِهِمْ﴾ حَمْزَةُ وَحَفْصُ مَسْكَنِهِمْ عَلي وَخَلَفَ وَهُوَ مَوْضِعُ سُكْنَاهُمْ وَهُوَ بَلَدُهُمْ وَأَرْضُهُمْ الَّتِي كَانُوا مُقِيمِينَ فِيهَا بِالْيَمَنِ أَوْ مَسْكَنِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ غَيْرُهُمْ مَسَاكِنَهُمْ ﴿آيَةَ﴾ اسْمٌ كَانَ ﴿جَنَتَانِ﴾ بَدَلٌ مِنْ آيَةٍ أَوْ خَبَرٍ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ الْآيَةُ جَنَّتَانِ وَمَعْنَى كَوْنِهِمَا آيَةً أَنَّ أَهْلَهَا لَمَّا أَعْرِضُوا عَنْ شُكْرِ اللَّهِ سَلَبَهُمُ اللَّهُ النِّعْمَةَ لِيَعْتَبِرُوا أَوْ يَتَعَظَّمُوا فَلَاَ يَعُودُوا إِلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ مِنْ الْكُفْرِ وَغَمَطِ الْعَمِّ أَوْ جَعَلَهُمَا آيَةً أَيْ عَلَاَمَةُ دَالَّةً عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ وَإِحْسَانِهِ وَوُجُوبِ شُكْرِهِ ﴿عََن يَمِِينٍ وَشِمَالٍ﴾ أَرَادُ جَمَاعَتَيْنِ مِنَ الْبَسَاتِيْنِ جَمَاعَةً عَنْ يَمِينٍ بَلَدِهِمْ وَأُخْرَى عَنْ شِمَالِهَا وَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجَمَاعَتَيْنِ فِى
سَبْأِ (١٨ - ١٥)
تقاربها وَتَضَامُهَا كَأَنَّهَا جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا تَكُونُ بِسَاتَيْنِ الْبِلَاَدِ الْعَامِرَةِ أَوْ أَرَادَ بُسْتَانِي كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَنْ يَمِينٍ مَسْكَنِهِ وَشِمَالِهِ ﴿كُلُواْ مِن رّزْقِ رَبّكُمْ واشْكِرُوا لَهُ﴾ حِكَايَةٌ لَمَّا قَالَ أَنْبِيَاءُ اللَّهِ الْمَبْعُوثُونَ إِلَيْهِمْ أَوْ لَمَّا قَالَ لَهُمْ لِسَانُ الْجَمَالِ أَوْ هُمْ أَحَقَّاءُ بِأَنْ يُقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ وَلَمَّا أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ أَتْبَعَهُ قَوْلُهُ ﴿بَلْدَةٌ طَيّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ﴾ أَيُّ هَذِهِ الْبَلْدَةُ الَّتِي فِيهَا رِزْقَكُمْ بَلْدَةً طَيِّبَةٍ وَرَبَّكُمْ الَّذِي رَزَقَكُمْ وَطَلَبَ شُكْرَكُمْ رَبِّ غَفُورٍ لِمَنْ شَكَرَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَانَتْ سَبَأَ عَلَى ثَلَاَثٍ فَرَاسِخٍ مِنْ صَنْعَاءَ وَكَانَتْ أَخْصَبُ الْبِلَادَ تَخْرُجُ الْمَرْأَةُ وَعَلَى رَأْسِهَا الْمُكْتَلِ فَتَعْمَلُ بِيَدِهَا وَتَسِيرُ بَيْنَ تِلْكَ الشَّجَرِ فَيَمْتَلِيءُ الْمُكْتَلِ مِمَّا يَتَسَاقَطُ فِيهِ مِنْ الثَّمَرِ وَطِيبِهَا لَيْسَ فِيهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout