﴿ولقَد آتِينَا دَاوُدُ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالِ﴾ بَدَلٌ مِنْ فَضْلًا أَوْ مِنْ آتَيْنَا بِتَقْدِيرِ قَوْلِنَا يَا جِبَالٌ أَوْ قُلْنَا يَا جِبَالُ ﴿أََوَّبِى مَعَهُ﴾ مِنَ التَّأْوِيبِ رَجْعِي مَعَهُ التَّسْبِيحُ وَمَعْنَى تَسْبِيحِ الْجِبَالِ أَنَّ اللَّهَ يَخْلِقُ فِيهَا تَسْبِيحًٌا فَيَسْمَعُ مِنْهَا كَمَا يَسْمَعُ مِنَ الْمُسَبِّحِ مُعْجِزَةٌ لِدَاوُد عَلَيْهِ السَّلَامُ ﴿وَالطَّيْرَ﴾ُ عَطْفٌ عَلَى مَحَلِّ الْجِبَالِ وَالطَّيْرِ عَطْفٌ عَلَى لَفْظِ الْجِبَالِ وَفِي هَذَا النَّظْمِ مِنْ الْفُخَامَةِ مَالًا يَخْفَى حَيْثُ جُعِلَتْ الْجِبَالُ بِمَنْزِلَةِ الْعُقَلَاءِ الَّذِينَ إِذَا أَمَرَهُمْ بِالطَّاعَةِ أَطَاعُوا وَإِا دَعَاهُمْ أَجَابُوا اشْعَارَ بِأَنَّهُ مَامِنٌ حَيَوَانٍ إِلَّاَّ وَهُوَ مِنْقَادٌ لِمَشِيئَةِ اللَّهِ
سَبَأِ (١٣ - ١٠)
تعالى ولو قَالَ آتِيْنَا دَاوُد مِنَّا فَضَلًَا تَأْوِيبَ الْجِبَالِ مَعَهُ وَالطَّيْرُ لَمْ يَكُنْ فِيهِ هَذِهِ الْفَخَامَةُ ﴿وَأََلَنَّا لَهُ الْحَدِيد﴾ وَجَعَلْنَاهُ لَهُ لِيّنًًا كَالطِّينِ الْمَعْجُونَ يَصْرِفُهُ بِيَدِهِ كَيْفَ يَشَاءُ مِنْ غَيْرِ نَارٍ وَلَا ضَرْبَ بِمُطْرِقَةٍ وَقِيلَ لِأَنَّ الْحَدِيدَ فِي يَدِهِ لِمَّا أُوتِيَ مِنْ شِدَّةِ الْقُوَّةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout