﴿يا أيها النَّبِىُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وََنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يَُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبُهُنَّ﴾ الْجَلْبَابُ مَا يَسْتُرُ الْكُلَّ مِثْلَ الْمُلْحَفَةِ عَنِ الْمُبَرَّدِ وَمَعْنَى يَُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبُهُنَّ يَرْخِينَهَا عَلَيْهِنَّ وَيُغْطِينَ بِهَا وُجُوهَهُنَّ وَأَعْطَافُهُنَّ يُقَالُ إِذَا زَالَ الثَّوْبُ عَنْ وَجْهِ الْمَرْأَةِ إذَنْ ثَوْبِكَ عَلَى وَجْهِكَ وَمَنْ لِلتَّبْعِيضِ أَيْ تَرْخِي بَعْضَ جَلْبَابِهَا وَفَضْلِهُ عَلَى وَجْهِهَا تَتَقَنَّعُ حَتَّى تَتَمَيَّزَ مِنْ الْأَمَةِ أَوْ الْمُرَادُ أَنْ يَتَجَلَّبَنَ بِبَعْضِ مَا لَهُنَّ مِنْ الْجَلَابِيبِ وَأَنْ لَا يَكُونَ الْمَرْأَةُ مُتَبَذِّلَةً فِي دَرْعٍ وَخِمَارٍ كَالْأَمَةِ وَلَهَا جُلْبَابَانِ فَصَاعِدًٌا فِي بَيْتِهَا وَذَلِكَ أَنَّ النِّسَاءَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ عَلَى هَجَّيَرَاهُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مُتَبَذِّلَاتٌ تَبَرُّزُ الْمَرْأَةُ فِى دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَافَضُلٍ بَيْنَ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ وَكَانَ الْفِتْيَانُ يَتَعَرَّضُونَ إذَا خَرَجْنَ بِاللَّيْلِ لِقَضَاءِ حَوَائِجِهِنَّ فِى النَّخْلِ وَالْغَيْطَانِ لِلْإِمَاءِ وَرُبَّمَا تَعَرَّضُوا لِلْحُرَّةِ لِحُسْبَانِ الْأَمَةِ فَأَمْرَنَ أَنْ يُخَالِفَنَ بِزَيْهِنَّ عَنْ زِيِّ الْإِمَاءِ بِلُبْسِ الْمُلَاحِفِ وَسَتْرِ الرُّؤْسِ وَالْوُجُوهِ فَلَا يَطْمَعُ فِيهِنَّ طَامِعٌ وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿ِذَلِكَ أَدْنَى أََنَ يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ﴾ أيُّ أُولِى وَأَجْدَرُ بِأَنْ يُعْرَفَنَ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُنَّ ﴿ُوَكَانَ الله غَفُورًا﴾ لَمَّا سَلَفَ مِنْهُنَّ مِنَ التَّفْرِيطِ ﴿رَّحِيمًا﴾ بِتَعْلِيمِهِنَّ آدَابَ الْمَكَارِمِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout