مَا لَمْ تَعْمَلْ أَوْ تَتَكَلَّمُ بِهِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ الْحَدِيثَ فِي الْخُطْرَةِ دُونَ الْعَزْمِ وَأَنَّ الْمُؤَاخَذَةَ فِي الْعَزْمِ ثَابِتَةٌ وَإِلَيْهِ مَالُ الشَّيْخِ أَبُو مَنْصُورٍ وَشَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنَّ تُشِيعَ الْفَاحِشَةِ﴾ِّ الْآيَةُ وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا مَا هُمْ الْعَبْدُ بِالْمَعْصِيَةِ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ يُعَاقَبُ عَلَى ذَلِكَ مَا يَلْحَقُهُ مِنْ الْهَمِّ وَالْحُزْنِ فِي الدُّنْيَا وَفِي أَكْثَرِ التَّفَاسِيرِ أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جُزَعَتْ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَالُوا أَنْؤَاخِذُ بِكُلِّ مَا حَدَّثْتُ بِهِ أَنْفُسَنَا فَنَزَلَ قَوْلُهُ ﴿آمِنَ الرَّسُولَ﴾ِ إِلَى قَوْلِهِ ﴿لا يُكَلَّفُ اللَّهُ نَفْسًًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتُ﴾ فَتَعَلَّقَ ذَلِكَ بِالْكَسْبِ دُونَ الْعَزْمِ وَفِي بَعْضِهَا أَنَّهَا نُسِخَتْ بِهَذِهِ الْآيَةِ وَالْمُحَقِّقُونَ عَلَى أَنَّ النَّسْخَ يَكُونُ فِي الْأَحْكَامِ لَا فِي الْأَخْبَارِ ﴿فََيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ﴾ بِرَفْعَهُمَا شَامِيٌّ وَعَاصِمٌ أَيْ فَهُوَ يَغْفِرُ وَيُعَذَّبُ وَيُجْزِمُهُمَا غَيْرُهُمْ عَطْفًًا عَلَى جَوَابِ الشَّرْطِ وَبِالْإِدْغَامِ أَبُو عَمْرٍو وَكَذَا فِي الْإِشَارَةِ وَالْبَشَارَةِ وَقَالَ صَاحِبُ الْكُشَّافِ مُدْغَمُ الرَّاءُ فِى اللَّامِ لَاحْنٍ مُخْطِئٌ لِأَنَّ الرَّاءَ حَرْفٌ مُكَرَّرٌ فَيَصِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْمُضَاعِفِ وَلَا يَجُوزُ ادِّغَامُ الْمُضَاعِفِ وَرَاوِيَةً عَنْ ابِى عَمْرٍو مُخْطَى مَرَّتَيْنِ لِأَنَّهُ يَلْحَنُ وَيُنْسَبُ إِلَى أَعْلَمِ النَّاسِ فِي الْعَرَبِيَّةِ مَا يُؤْذِّنُ بِجَهْلٍ عَظِيمٍ ﴿وَاَللَّهِ عَلَى كَُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن الْمَغْفِرَةِ وَالتَّعْذِيبُ وَغَيْرُهُمَا ﴿ِقَدِيرُ﴾ قَادِرُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout