لَهُمْ كَقَوْلِهِ بِالْمُؤْمِنِينَ رُءُوفٌ رَحِيمٍ وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ النَّبِىِّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ وَقَالَ مُجَاهِدٌ كُلِّ نَبِيٍّ أَبُو أَمَتِهِ وَلِذَلِكَ صَارَ الْمُؤْمِنُونَ أُخُوَّةً لِأَنَّ النَّبِىَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُوهُمْ فِي الدِّيْنِ ﴿وَأَزْوَاجُهِ أُمَّهَاتَهُمْ﴾ فِي تَحْرِيمِ نِكَاحِهِنَّ وَوُجُوبِ تَعْطِيمِهِنَّ وَهُنَّ فِيمَا وَرَاءَ ذَلِكَ كَالْإِرْثِ وَنَحْوِهِ كَالْأَجْنَبِيَّاتِ وَلِهَذَا لَمْ يَتَعَدَّ التَّحْرِيمُ إلَى بَنَاتِهِنَّ ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ﴾ِّ وَذُوَوَالْقَرَابَابِ ﴿بَعْضُهُمْ أُولى بِبَعْضٍ﴾ فِي التَّوَارُثِ وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ يَتَوَارَثُونَ بِالْوِلَايَةِ فِي الدَّيْنِ وَبِالْهِجْرَةِ لَا بِالْفَرَابَةِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَجَعَلَ التَّوَارُثَ بِحَقِّ الْقَرَابَةِ ﴿فَِى كِتَابُ اللَّهِ﴾ِ فِي حُكْمِهِ وَقَضَائِهِ أَوْ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَوْ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ﴾ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بَيَانًًا لِأُولِي الْأَرْحَامِ أَيْ الْأَقْرِبَاءِ مِنْ هَؤُلَاءِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِأَنْ يَرِثَ بَعْضُهَا مِنْ الِاجِانِبِ وَأَنْ يَكُونَ لَا بِتِدَاءِ الْغَايَةِ أَى أُوَّلُوا الْأَرْحَامِ بِحَقِّ الْقَرَابَةِ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَى الِانِّصَارِ بِحَقِّ الْوِلَايَةِ فِى الدَّيْنِ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ بِحَقِّ الْهِجْرَةِ ﴿إِِلاَّ أَن تَفْعَلُواْ إِلى أَوْلِيَائِكُمْ مَّعْرُوفًا﴾ الاسْتِثْنَاءُ مِنْ خِلَاَفِ الْجِنْسِ أَيْ لَكِنْ فَعَلَكُمْ إلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًًا جَائِزٌ وَهُوَ أَنْ تُوصُّوا لِمَنْ أَحْبَبْتُمْ مِنْ هَؤُلَاءِ بِشَيْءٍ فَيَكُونُ ذَلِكَ بِالْوَصِيَّةِ لَا بِالْمِيرَاثِ وَعَدِي تَفْعَلُواْ بَالِى لأَنَّهُ فِي مَعْنَى تَسَدُّوا وَالْمُرَادُ بِالْأَوْلِيَاءِ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُهَاجِرُونَ لِلْوِلَايَةِ فِي الدَّينِ ﴿كََانَ ذَلِكَ فَِى الْكِتَابُ مَسْطُورًا﴾ أَيُّ التَّوَارُثُ بِالْأَرْحَامِ كَانَ مَسْطُورًًا فِى اللَّوْحِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout