﴿ولو شئْنَا لَآتَينَا كُلّ نَفْسٍٍ هَدَاهَا﴾ٌ فِي الدُّنْيَا أَيْ لَوْ شِئْنَا أَعْطَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ مَا عِنْدَنَا مِنَ اللُّطْفِ الَّذِي لَوْ كَانَ مِنْهُمْ اخْتِيَارُ ذَلِكَ لِاهْتَدُوا لَكِنْ لَمْ نَعْطِهُمْ ذَلِكَ الطِّفُّ لَمَّا عَلِمْنَا مِنْهُمْ اخْتِيَارُ الْكُفْرِ وَإِيثَارِهِ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الْمُعْتَزِلَةِ فَإِنَّ عِنْدَهُمْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ نَفْسٍ مَا بِهِ اهْتَدَّتْ وَقَدْ أَعْطَاهَا لَكِنَّهَا لَمْ تُهْدُوْهُمْ أَوَّّلُوا الْآيَةَ بِمَشِيئَةِ الْجَبْرِ وَهُوَ تَأْوِيلٌ فَاسِدٌ لِمَا عُرِفَ فِي تَبَصُّرِ الْأَدِلَّةِ ﴿ُوَلَكِنْ حَقّّ الْقَوْلُ مَنَّي لأَمْلِأَنَّّ جَهَنَّّمٌ مِنَ الْجَنّْةِ وَالنَّّاسِ أَجْمَعِينَ﴾ وَلَكِنْ وَجَبَ الْقَوْلُ مِنِّي بِمَا عَلِمْتُ أَنَّهُ يَكُونُ مِنْهُمْ مَا يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ جَهَنَّمَ وَهُوَ مَا عُلِمَ مِنْهُمْ أَنَّهُمْ يَخْتَارُونَ الرَّدَّ وَالتَّكْذِيبَ وَفِي تَخْصِيصِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ عَصَمَ مَلَائِكَتَهُ عَنْ عَمَلٍ يَسْتَوْجِبُونَ بِهِ جَهَنَّمُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout