﴿إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعَة﴾ أَيُّ وَقْتُ قِيَامِهَا ﴿ُوََيُنَزّلُ﴾ بالتَّشْدِيدِ شَامِي وَمَدَنِي وَعَاصِمٍ وَهُوَ عَطْفٌ عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ الظَّرْفُ مِنْ الْفِعْلِ تَقْدِيرُهُ إِنَّ اللَّهَ يَثْبُتُ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيَنْزِلُ ﴿َالْغَيْثَ﴾ فِي إِبّْانِهِ مِنْ غَيْرِ تَقْدِيمٍ وَلَا تَأْخِيرَ ﴿ُوَيُعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ِ أَذْكَرُ أُمْ أُنْثَى وَتَامَّ نَاقِصٌ ﴿َوْمَا تَدْرِي نَفْسَ﴾ بَرَّةً أَوْ فَاخِرَةٌ ﴿مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا﴾ مَنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَرُبَّمَا كَانَتْ عَازِمَةً عَلَى خَيْرٍ فَعَمِلَتُ شَرًَا أَوْ عَازِمَةً عَلَى شَرٍّ فَعَمِلَتْ خَيْرًٌا ﴿وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ بِأَىّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ أَيُّ أَيْنَ تَمُوتُ وَرُبَّمَا أَقَامَتْ بِأَرْضٍ وَضَرَبَتْ أَوْ تَادِّهَا وَقَالَتْ لَا أَبْرَحُهَا فَتَرْمِي بِهَا مَرَامِي الْقَدْرِ حَتَّى تَمُوتَ فِي مَكَانٍ لَمْ يَخْطُرْ بِبَالِهَا رُوِيَ أَنَّ مِلْكَ الْمَوْتِ مَرَّ عَلَى سُلَيْمَانَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ جُلَسَائِهِ فَقَالَ الرَّجُلُ مِنْ هَذَا قَالَ لَهُ مِلْكُ الْمَوْتِ قَالَ كَأَنَّهُ يُرِيدُنِي وَسَأَلَ سُلَيْمَانَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَحْمِلَهُ عَلَى الرِّيحِ وَيُلْقِيهِ بِبِلَادِ الْهِنْدِ فَفَعَلَ ثُمَّ قَالَ مِلْكُ الْمَوْتِ لِسُلَيْمَانَ كَانَ دَوَامٌ نَظَرِي إِلَيْهِ تَعَجَّبًُا مِنْهُ لِأَنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَقْبِضَ رُوحَهُ بِالْهِنْدِ وَهُوَ عِنْدَكَ وَجَعَلَ الْعِلْمَ لِلَّهِ وَالدِّرَايَةِ لِلْعَبِيدِ لِمَا فِى الدِّرَايَةِ مِنْ مَعْنَى الْخَتْلِ وَالْحِيلَةِ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا لَا تُعْرَفُ وَإِنْ أَعْمَلَتْ حَيْلَهَا مَا يَخْتَصُّ بِهَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout