قال الْمُشْرَكُونِ إِنَّ هَذَا أَيْ الْوَحْيُ كَلَامُ سَيَنْفُدُ فَأَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ كَلَامَهُ
لَقْمَانَ (٢٩ - ٢٧)
لا يَنْفِدُ بِقَوْلِهِ ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِى الأرض مِن شَجَرَةٍ أَقْلاَمٌ والبحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَّا نَفِدَتْ كَلمَاتُ اللَّه﴾ وَالْبَحْرُ بِالنَّصْبِ أَبُو عَمْرٍو وَيَعْقُوبُ عَطْفًًا عَلَى اسْمِ أَنَّ وَهُوَ مَا وَالرَّفْعُ عَلَى مَحَلِّ أَنَّ وَمَعْمُولَهَا أَيْ وَلَوْ ثَبَتَ كَوْنُ الأَشْجَارِ أَقْلَامًَا وَثَبَتَ الْبَحْرُ مَمْدُودًًا بِسَبْعَةِ أَبْحَرَ أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْوَاوِ لِلْحَالِ عَلَى مَعْنًى وَلَوْ أَنَّ الْأَشْجَارَ أَقْلَامٌ فِي حَالِ كَوْنِ الْبَحْرِ مَمْدُودًا وَقَرَىءَ يَُمَِدّهُ وَكَانَ مُقْتَضَى الْكَلَامِ أَنْ يُقَالَ وَلَوْ أَنَّ الشَّجَرَ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ مُدَادٌ لَكِنْ أَعْنَى عَنْ ذِكْرِ الْمُدَادِ قَوْلُهُ يُمُدُّهُ لِأَنَّهُ مِنْ قَوْلِكَ مُدَّ الدَّوَاةِ وَأَمَدِهَا جَعَلَ الْبَحْرَ الْأَعْظَمَ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَاةِ وَجَعَلَ الِابْحِرُ السَّبْعَةَ مَمْلُوأَةً مُدَادًا فَهِىَ نَصْبٌ فِيهِ مُدَادُهَا أَبَدًا صِبَالًا يَنْقَطِعُ وَالْمَعْنَى وَلَوْ أَنَّ أَشْجَارَ الْأَرْضِ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ مَمْدُودًا بِسَبْعَةِ أَبْحَرَ وَكَتَبْتْ بِتِلْكَ الْأَقْلَامِ وَبِذَلِكَ الْمُدَادُ كَلِمَاتِ اللَّهِ لَمَّا نَفَدَتْ كَلِمَاتِهِ وَنَفَدَتْ الِاقِلَامُ وَالْمُدَادُ كَقَوْلِهِ قُلْ لَوَكَانِ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبّى لَنَفِدَ البحر قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتِ رَبَّى فَانَ قُلْتُ رَعَمْتُ أَنَّ قَوْلَهُ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ حَالٌ فِي أَحَدِ وَجْهِيِ الرَّفْعِ وَلَيْسَ فِيهِ ضَمِيرٌ رَاجِعٌ إِلَى ذِيْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout