الْمُؤْمِنِ وَأَمَّا قَوْلُ عَائِشَةَ فِى عُمَرَ رَضِىَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَانَ إِذَا مَشَى أَسْرَعَ فَإِنَّمَا أَرَادَتْ السُّرْعَةَ الْمُرْتَفِعَةَ عَنْ دَبِيبِ الْمُمَاوِتِ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانُوا يَنْهَونَ عَنْ خَيْبِ الْيَهُودِ وَدَبِيبِ النَّصَارَى وَلَكِنْ مَشْيًَا بَيْنَ ذَلِكَ وَقَبِلَ مَعْنَاهُ وَانْظُرْ مَوْضِعَ قَدَمَيْكَ مُتَوَاضِعًًا ﴿ُوَاغْضَضَ مَِنَ صََوْتِكَ﴾ وَانْقُصُّ مِنْهُ أَيْ اُخْفَضْ صَوْتَكَ ﴿إِِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ﴾ أَيْ أَوْحَشُهَا ﴿لَصَوْتُ الْحَمِيرِ﴾ُّ لِأَنَّ أَوَّلَهُ زُفَيْرٌ وَآخِرُهُ شَهِيقٌ كَصَوْتِ أَهْلِ النَّارِ وَعَنِ الثَّوْرَى صَبَاحُ كُلِّ شَيْءٍ تَسْبِيحٌ إِلَّاَّ الْحِمَارَ فَإِنَّهُ يُصِيحُ لِرُؤْيَةِ الشَّيْطَانِ وَلِذَلِكَ سَمَّاهُ اللَّهُ مُنْكِرًٌا وَفِي تَشْبِيهِ الرَّافِعِينَ أَصْوَاتُهُمْ بِالْحَمِيرِ وَتَمْثِيلُ أَصْوَاتِهِمْ بِالنَّهَاقِ تَنْبِيهٌ عَلَى أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي غَايَةِ الْكَرَاهَةِ يُؤَيِّدُهُ مَا رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَانَ يُعْجِبُهُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ خَفِيضَ الصَّوْتِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَجْهُورُ الصَّوْتِ وَإِنَّمَا وَحَدَ صَوْتُ الْحَمِيرِ وَلَمْ يَسْمَعْ لِأَنَّهُ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَذْكُرَ صَوْتَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ احَادِ هَذَا الْجِنْسَ حَتَّى يَجْمَعَ بَلْ الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ جِنْسٍ مِنْ الْحَيَوَانِ لَهُ صَوْتٌ وَأَنْكَرَ أَصْوَاتُ هَذِهِ الْأَجْنَاسِ صَوْتُ هَذَا الْجِنْسِ فَوَجَبَ تَوْحِيدُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout