﴿ومن آيَاتِهِ أََن تَقُومَ﴾ تَثْبُتُ بِلَاَ عَمْدٍ ﴿ِالسَّمَاءِ وَالأَرْضِ بِِأََمْرِهِ﴾ أَيْ بِإِقَامَتِهِ وَتَدْبِيرُهِ وَحِكْمَتِهِ ﴿ثُمَّ إِِذَا دَعَاكُمْ﴾ للبعث ﴿دَعْوَةً مّنَ الأَرْضُ إِِذَا أََنتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ مِنْ قُبُورِكُمْ هَذَا كَقَوْلِهِ يَرِيَكُمْ فِي ايقَاعِ الْجُمْلَةِ مَوْقِعَ الْمُفْرَدِ عَلَى
الرُّومِ (٢٨ - ٢٦)
الْمُعنِى كَأَنَّهُ قَالَ وَمَنْ آيَاتِهِ قِيَامَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاسْتَمْسَا كَهَا بِغَيْرِ عَمْدٍ ثُمَّ خُرُوجُ الْمَوْتَى مِنْ الْقُبُورِ إِذَا دَعَاهُمْ دَعْوَةً وَاحِدَةً يَا أَهْلَ الْقُبُورِ أَخْرَجُوا وَالْمُرَادُ سُرْعَةَ وُجُودَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ وَإِنَّمَا عَطِفَ هَذَا عَلَى قِيَامِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ بِثُمَّ بَيَانًِا لِعِظْمِ مَا يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْأَمْرِ وَاقْتِدَارِهِ عَلَى مِثْلِهِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ يَا أَهْلُ الْقُبُورِ قُومُوا فَلَا تَبْقَى نِسْمَةً مِنْ الْأَوَّلِينِ وَالْآخَرِينَ إِلَّاَّ قَامَتْ تَنْظُرُ كَمَا قَالَ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخرِى فَإِِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظَنِرُونَ وَإِذَا الْأُوْلَى لِلشَّرْطِ وَالثَّانِيَةِ لِلْمُفَاجَأَةِ وَهِيَ تَنُوبُ مَنَابَ الْفَسَاءِ فِي جَوَابِ الشَّرْطِ وَمِنْ الْأَرْضِ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلِ لَا بِالْمَصْدَرِ وَقَوْلُك دَعْوَتُهُ مِنْ مَكَانِ كَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَكَانَكَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَكَانَ صَاحِبِكَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout