اضْرِبْ إذَا رَأَيْته مُتَهَيَّأٌ لِلضَّرْبِ فَتَنْصَّبُهُ بِإِضْمَارِ أَوَّلِهِمَا أَوْ افْعَلْ بِهِمَا لِأَنَّ التَّوْصِيَةَ بِهِمَا دَالَّةٌ عَلَيْهِ وَمَا بَعْدَهُ مُطَابِقٌ لَهُ كَأَنَّهُ قَالَ قُلْنَا أَوَّلُهُمَا مَعْرُوفًٌا وَلَا تَطَعُهُمَا فِي الشِّرْكِ إذَا حَمْلَاكَ عَلَيْهِ وَعَلَى هَذَا التَّفْسِيرَانِ وَقْفٌ عَلَى بِوَالِدَيْهِ وَابْتِدَىءٍ حَسَنًَا حَسَنَ الْوَقْفِ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ لِابِدٍ مِنْ إضْمَارِ الْقَوْلِ مَعْنَاهُ وَقُلْنَا ﴿ُوَإِن جَاهِدَاكِ﴾ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ ﴿لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ لَكَ بهِ علم﴾ أَيْ لَاَ عِلْمَ بِإِلْهِيَّتِهِ وَالْمُرَادُ بِنَفْيِ الْعِلْمِ نَفْيُ الْمَعْلُومِ كَأَنَّهُ قَالَ لِتُشْرِكَ بِي شَيْئًٍا لَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ إِلَهًا ﴿فَلاَ تُطِعْهُمَا﴾ فِي ذَلِكَ فَلَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ
الْعَنْكَبُوتِ (١٢ - ٨)
﴿إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ مَرْجِع مِنْ آمَنَ مِنْكُمْ وَمَنْ أَشْرَكَ ﴿فََأَُنَبِئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَأَجَازِيُّكُمْ حَقُّ جَزَائِكُمْ وَفِي ذِكْرِ الْمَرْجِعِ وَالْوَعِيدِ تَحْذِيرٌ مِنْ مُتَابَعَتِهِمَا عَلَى الشِّرْكِ وَحَثَّ عَلَى الثَّبَاتِ وَالِاسْتِقَامَةِ فِي الدِّيْنِ رُوِيَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَمَّا أَسْلَمَ نَذَرْتُ أُمُّهُ أَنْ لَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبُ حَتَّى يَرْتَدَّ فَشَكًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَاَلَّتِي فِي لُقْمَانِ وَاَلَّتِي فِي الْأَحْقَافِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout