﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء﴾ وَفِيهِ دَلاَلَةُ خَلْقِ الأَفْعَالِ وَيُوقَفُ عَلَى ﴿ُوََيََخْتَارُ﴾ أَيُّ وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَايَشَاءَ وَرَبَّكَ يَخْتَارُ مَا يَشَاءُ ﴿مَا كََانَ لَهُمُ الْخَيْرَةُ﴾ُ أَيْ لَيْسَ لَهُ مَنْ يَخْتَارُوا عَلَى اللَّهِ شَيْئًًا مَا وَلَهُ الْخِيْرَةُ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَدْخُلْ الْعَاطِفُ فِيمَا كَانَ لَهُمْ الْخِيْرَةُ لِأَنَّهُ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ وَيَخْتَارُ إِذْ الْمَعْنَى أَنَّ الْخِيْرَةَ لِلَّهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِوُجُودِ الْحِكْمَةِ فِي أَفْعَالِهِ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ أَنْ يَخْتَارَ عَلَيْهِ وَمَنْ وَصَلَ عَلَى مَعْنًى وَيَخْتَارُ الَّذِي لَهُمْ فِيهِ الْخِيْرَةُ فَقَدْ أَبْعَدَ بَلْ مَا لِنَفْيِ إخْتِيَارِ الْخَلْقِ تَقْدِيرًا لِاخْتِيَارِ الْحَقِّ وَمَنْ قَالَ وَمَعْنَاهُ وَيَخْتَارُ لِلْعِبَادِ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُمْ وَأَصْلَحَ فَهُوَ مَائِلٌ إِلَى الِاعْتِزَالِ وَالْخِيْرَةِ مِنْ التَّخَيُّرِ يُسْتَعْمَلُ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ وَهُوَ التَّخَيُّرُ وَبِمَعْنَى التَّخَيُّرِ كَقَوْلِهِمْ مُحَمَّدٌ خِيْرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ أَيُّ اللَّهُ بَرِيءٌ مِنْ إِشْرَاكِهِمْ وَهُوَ مُنْزِهُ عَنْ أَنْ يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ اخْتِيَارُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout