﴿أَفَمَن وعدناهُ وَعْدًا حَسَنًا﴾
أي الْجَنَّةُ فَلاَ شَيْءَ أَحْسَنُ مِنْهَا دَائِمَةً وَلِذَا سُمِّيَتْ الْجَنَّةَ بِالْحُسْنَى ﴿فَهُوَ لاَقِيهِ﴾ أَيُّ رَائِيهِ وَمَدْرِكُهُ وَمُصِيبُهُ ﴿كَمَن مَّتَّعْنَاهُ متَاع الحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةُ مَِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ مِنَ الَّذِينَ أَحْضَرُوا النَّارَ وَنَحْوَهُ فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمَحْضَرُونَ نَزَلَتْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي جَهْلٍ لَعَنَهُ اللَّهُ أَوْ فِي عَلِيٍّ وَحَمْزَةَ وَأَبِي جَهْلٍ أَوْ فِي الْمُؤْمِنِ وَالْكَافِرِ وَمَعْنَى الْفَاءِ الْأُولَى أَنَّهُ لَمَّا ذَكِرَ التَّفَاوُتُ بَيْنَ مَتَاعِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ عَقِبَهُ بِقَوْلِهِ أَفْمَنَ وَعَدْنَاهُ أَيْ أَبْعَدَ هَذَا التَّفَاوُتِ الْجَلِيِّ يُسَوِّي بَيْنَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا وَأَبْنَاءِ الْآخِرَةِ وَالْفَاءِ الثَّانِيَةِ لِلتَّسْبِيبِ لِأَنَّ الْفَاءَ الْمَوْعُودَ مُسَبَّبٌ عَنْ الْوَعْدِ وَثُمَّ لِتَرَاخِي حَالَ الْإِحْضَارِ عَنْ حَالِ التَّمَتُّعِ ثُمَّ هُوَ عَلِيٌّّ كَمَا قِيلَ عَضُدٌّ فِي عَضُدِ شِبْهِ الْمُنْفَصِلِ بِالْمُتَّصِلِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout