وَشَرَابُهُ مِنْ التَّغَيُّرِ ﴿وَلْنَجْعَلِك آيَةً لِِلنَّاسِ﴾ فعَلنَا ذَلِكَ يُرِيدُ إِحْيَاءَهُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَحِفْظَ مَا مَعَهُ وَقِيلَ الْوَاوُ عَطْفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ لِتُعْتَبَرَ وَلِنَجْعَلِكَ قِيلَ أَتَى قَوْمَهُ رَاكِبًٌا حِمَارًا وَقَالَ أَنَا عُزِيْرٌ فَكَذَّبُوهُ فَقَالَ هَاتُوا التَّوْرَاةَ فَأَخَذَ يَقْرَؤُهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ وَلَمْ يُقِرَّا التَّوْرَاةَ ظَاهِرًا أَحَدٌ قَبْلَ عُزِيرٍ فَذَلِكَ كَوْنُهُ آيَةً وَقِيلَ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَرَأَى أَوْلَاَدَهُ شُيُوخًٌا وَهُوَ شَابٌّ ﴿ُوَانْظُرْ إِِلَى الْعِظَامِ﴾ أَيْ عِظَامَ الْحِمَارِ أَوْ عِظَامِ الْمَوْتَى الَّذِينَ تَعَجِبُ مِنْ إِحْيَائِهِمْ ﴿كَيْفَ نُنشِزُهَا﴾ نَحَرِّكُهَا وَنَرْفَعُ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ لِلتَّرْكِيبِ نَنْشُرُهَا بِالرّا حِجَازِيٌّ وَبَصْرِي نَحْيَيْهَا ﴿ثُمًّ نَكْسُوهَا﴾ أَيْ الْعِظَامِ ﴿لْحْمًَا﴾ جَعَلَ اللَّحْمَ كَاللِّبَاسِ مَجَازًًا ﴿فَلَمَّا تَبَيَّّنَ لَهُ﴾َ فَاعِلُهُ مُضْمَرٌ تَقْدِيرُهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿قَالَ أَعْلَمُ أَنَّّ اللَّهُ عَلَى كُلّ شَيْءٍٍ قَدِيرٌٌ﴾ فَحَذَفَ الْأَوَّلُ لِدَلَالَةِ الثَّانِي عَلَيْهِ كَقَوْلِهِمْ ضَرَبْنِي وَضَرَبْتُ زَيْدًٌا وَيَجُوزُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ مَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ يَعْنِي أَمْرَ إحْيَاءِ الْمَوْتَى قَالَ اعْلَمْ عَلَى لَفْظِ الْأَمْرِ حَمْزَةٌ وَعَلِيٌّ أَيْ قَالَ اللَّهُ لَهُ اعْلَمْ أَوْ هُوَ خَاطِبُ نَفْسِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout