الْكَشْفُ فِيهِ الْكَافُ زَائِدَةٌ وَالَّذِى عَطِفَ عَلَى قَوْلِهِ إلَى الَّذِي حَاجَ عَنْ الْحَسَنِ إنَّ الْمَارَّ كَانَ كَافِرًا بِالْبَعْثِ لَا نَتْظَامُهُ مَعَ نَمْرُودٍ فِي سَلَكٍ وَلِكَلِمَةِ الِاسْتِبْعَادِ الَّتِي هِىَ انِى يَحْيَى وَالْأَكْثَرُ أَنَّهُ عَزِيزٌ أَرَادَ أَنْ يُعَايِنَ إحْيَاءَ الْمَوْتَى لِيَزْدَادَ بَصِيرَةٍ كَمَا طَلَبَهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَانِى يَحْيَى اعْتِرَافٌ بِالْعَجْزِ عَنْ مَعْرِفَةِ طَرِيقَةِ الْإِحْيَاءِ وَاسْتِعْظَامٍ لِقُدْرَةِ الْمُحْيِيِّ ﴿َعَلَى قَِرْيَةٍ﴾ هِيَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ حَيْثُ خَرَبَهُ بِخِتَنْصِرٍ وَهِيَ الَّتِي خَرَجَ مِنْهَا الْأُلُوفُ ﴿وَهِيَ خَاوِيَّةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾َ سَاقِطَةُ
الْبَقَرَةِ (٢٥٩ - ٢٦٠)
مع سفُوفَهَا أَوْ سَقَطَتُ السُّقُوفُ ثُمَّ سَقَطَتْ عَلَيْهَا الْحِيطَانُ كُلُّ مَرَّ عَرَشَ ﴿قَالَ أَنِّى يُحْيِي﴾ أَيْ كَيْفَ ﴿َهَذِهِ﴾ أَيْ أَهْلِ هَذِهِ ﴿َاَللَّهِ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ الله مِاْئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ﴾ أيُّ أَحْيَاهُ ﴿قَالَ﴾ له مِلك ﴿كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ﴾ بِنَاءَ عَلِىٍّ الظَّنِّ وَفِيهِ دَلِيلُ جَوَازِ الِاجْتِهَادِ رُوِيَ أَنَّهُ مَاتَ ضُحَّى وَبَعَثَ بَعْدَ مِائَةِ سَنَةٍ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ فَقَالَ قَبْلَ النَّظَرِ إِلَى الشَّمْسِ يَوْمًَا ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَأَى بَقِيَّةً مِنَ الشَّمْسِ فَقَالَ أَوْ بَعْضُ يَوْمٍ ﴿قَِالَ بَل لَّبِثْتَ مِاْئَةَ عَامٍ فانْظُرُّ إِلى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ﴾ روِي أَنَّ طَعَامَهُ كَانَ تَينًَا وَعِنْبًا وَشَرَابَهُ عَصِيرًٌا وَلَبَنًَا فَوَجَدَ الَّتِّينَ وَالْعِنَبُ كَمَا جُنِيًّا وَالشَّرَابُ عَلَى حَالِهِ ﴿لَمْ يَتَسَنَّهْ﴾ لم يَتَغَيَّرْ وَالْهَاءُ أَصْلِيَّةٌ أَوْ هَاءَ سَكَتَ وَاشْتِقَاقُهُ مِنْ السُّنَةِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّ لَا مُهَاهَاءَ لِأَنَّ الْأَصْلَ سُنْهَةٌ وَالْفِعْلُ سَانَهَتْ يُقَالُ سَانَهَتْ فُلَانًًا أَيْ عَامِلَتَهُ سَنَةً أَوْ وَاوٍ لِأَنَّ الْأَصْلَ سَنْوَةٌ وَالْفِعْلُ سَانِيتٌ وَمَعْنَاهُ لَمْ تُغَيِّرْهُ السُّنُونُ لَمْ يَتَسَنْ بِحَذْفِ الْهَاءِ فِي الْوَصْلِ وَبِإِثْبَاتِهَا فِي الْوَقْفِ حَمْزَةٌ وَعَلِيٌّ ﴿وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ﴾ كَيْفَ تَفَرَّقْتْ عِظَامَهُ وَنَخَرْتْ وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ قَدْ رَبَطَهُ فَمَاتَ وَتَفَتَتَتْ عِظَامَهُ أَوْ وَانْظُرْ لِيهِ سَالِمًًا فِي مَكَانِهِ كَمَا رَبَطْتهُ وَذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ الْآيَاتِ أَنْ يَعِيشَ مِائَةَ عَامٍ مِنْ غَيْرِ عَلَفٍ وَلَا مَاءٍ كَمَا حَفِظَ طَعَامُهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout