﴿وَقَالَ موسى رَبّى أَعْلَمُ بِمَن جَاء بالهدىِّ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظالمُونَ﴾ أَيُّ رَبِّي أَعْلَمُ مِنْكُمْ بِحَالٍ مِنْ أَهْلِهِ اللَّهُ الْفَلَاحَ الأَعْظَمُ حَيْثُ جَعَلَهُ نَبِيًٌّا وَبَعَثَهُ بِالْهُدَى وَوَعَدَهُ حَسَنَ الْعَقْبِى يَعْنِي نَفْسَهُ وَلَوْ كَانَ كَمَا تَزْعُمُونَ سَاحِرًٌا مُفْتَرِيًا لَمَّا أَهْلَهُ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ حَكِيمٌ لَا يُرْسِلُ الْكَاذِبِينَ وَلَا يَنْبِيءُ السَّاحِرِينَ وَلَا يَفْلَحُ عِنْدَهُ الظَّالِمُونَ وَعَاقِبَةُ الدَّارِ هِيَ الْعَاقِبَةُ الْمَحْمُودَةُ لِقَوْلِهِ أُولَئِكَ تَعَالَى لَهُمْ عَقْبَى الدَّارِ جَنَّاتٌ عَدَنٍ وَالْمُرَادُ بِالدَّارِ الدُّنْيَا وَعَاقِبَتُهَا أَنْ يَخْتِمَ لِلْعَبْدِ بِالرَّحْمَةِ وَالرِّضْوَانِ وَتَلَقِّي الْمَلَائِكَةِ بِالْبُشْرَى وَالْغُفْرَانِ قَالَ مُوسَى بِغَيْرِ وَاوٍ مَكِّيٍّ وَهُوَ حَسَنٌ لِأَنَّ الْمَوْضِعَ مَوْضِعُ سُؤَالٍ وَبَحَثَ عَمَّا أَجَابَهُمْ بِهِ مُوسَى عِنْدَ تَسْمِيَتِهِمْ مِثْلُ تِلْكَ الْآيَاتِ الْعِظَامِ سِحْرًَا مُفْتَرَى وَوَجْهُ الْأُخْرَى أَنَّهُمْ قَالُوا ذَلِكَ وَقَالَ مُوسَى هَذَا لِيُوَازِنِ النَّاظِرِ بَيْنَ الْقَوْلِ وَالْمَقُولِ وَيَتَبَصَّرُ فَسَادُ أَحَدِهِمَا وَصِحَّةِ الْآخَرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout