﴿قال﴾ موسى ﴿ذلك﴾ مُبْتَدَأٌ وَهُوَإِشَارَةُ إِلَى مَا عَاهَدَهُ عَلَيْهِ شُعَيْبٌ وَالْخَبَرُ ﴿بََيْنِى وَبَيْنَكَ﴾ يَعنِي ذَلكَ الَّذِي قِلْتهُ وَعَاهَدْتَنِي فِيهِ وَشَارَطَتْنِي عَلَيْهِ قَائِمٌ بَيْنَنَا جَمِيعًًا لَا يَخْرُجُ كُلَاَنًا عَنْهُ لَاَ أَنَا فِيمَا شَرِطْتُ عَلَيَّ وَلَا أَنْتَ فِيمَا شَرِطْتُ عَلَى نَفْسِكَ ثُمَّ قَالَ ﴿أََيَّمَا الأَجَلِينُ قَضَيْتُ﴾ أَيْ أَيُّ أَجَلُ قَضَيْتُ مِنَ الْأَجَلَيْنِ يَعْنِي الْعَشَرَةَ أَوْ الثَّمَانِيَةَ وَأَيُّ نَصَبَ بِقَضِيْتٍ وَمَا زَائِدَةٌ وَمُؤَكَّدَةٌ لَا بِهَامٍ أَيْ وَهِيَ شَرْطِيَّةٌ وَجَوَابُهَا ﴿فَلاَ عُدْوَانَ عَلَىَّ﴾ أي لا يُعْتَدِى عَلِيَّ فِي طَلَبِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ قَالَ الْمُبَرَّدُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا عُدْوَانَ عَلَيْهِ فِي أَيِّهِمَا وَلَكِنْ جَمْعَهُمَا لِيَجْعَلَ الْأَقَلَّ كَالْأَتَمِّ فِي الْوَفَاءِ وَكَمَا أَنَّ طَلَبَ الزِّيَادَةِ عَلَى الأَتَمِّ عُدْوَانٌ فَكَذَا طَلَبُ الزِّيَادَةِ عَلَى الْأَقَلِّ ﴿وَاَللَّهِ عَلَى مََا نََقُولُ وَكِيلٌ﴾ هُو مَنْ وَكَّلَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ وَعَدَى بِعَلَى لِأَنَّهُ اُسْتُعْمَلَ فِي مَوْضِعِ الشَّاهِدِ وَالرَّقِيبِ رَُوِي أَنَّ شُعَيْبًًا كَانَتْ عِنْدَهُ عَصِيٌّّ الأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ فَقَالَ لِمُوسَى بِاللَّيْلِ أَدْخَلَ ذَلِكَ الْبَيْتَ فَخُذْ عَصًا مِنْ تِلْكَ الْعَصِيِّ فَأَخَذَ عَصًا هَبَطَ بِهَا آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَزَلْ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَاَمُ يَتَوَارَثُونَهَا حَتَّى وَقَعَتْ إِلَى شَعَيْبٍ فَمَسَّهَا وَكَانَ مَكْفُوفًًا فَضَنَّ بِهَا فَقَالَ خُذْ غَيْرُهَا فَمَا وَقَعَ فِي يَدِهِ إِلَّا هِيَ سَبْعُ مَرَّاتٍ فَعُلِمَ أَنَّ لَهُ شَأْنًَا وَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ شَعَيْبًا إِذَا بَلَغَتْ مُفَرِّقَ الطَّرِيقِ فَلَا تَأْخُذُ عَلَى يَمِينِكَ فَإِنَّ الْكَلَأَ وَإِنْ كَانَ بِهَا أَكْثَرُ إِلَّاَّ أَنَّ فِيهَا تَنَيْنًَا أَخْشَاهُ عَلَيْكَ وَعَلَى الْغَنَمِ فَأَخَذَتْ الْغَنَمَ ذَاتَ الْيَمِينِ وَلَمْ يَقْدِرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout