﴿قالت إحداهما يَا أَبَتُ اسْتَأْجَرَهُ﴾ اتَّخَذَهُ أَجِيرًا لِرَعْيِ الْغَنَمِ رَوَىَ أَنْ أَكْبَرَهُمَا كَانَتْ تُسَمَّى صَفْرَاءَ وَالصُّغْرَى صَفِيرَاءَ وَصَفْرَاءَ هِيَ الَّتِي ذَهَبَتْ بِهِ وَطَلَبَتْ إِلَى أَبِيهَا أَنْ يَسْتَأْجِرَهُ وَهِيَ الَّتِي تَزَوَّجَهَا ﴿إِِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتُ الْقُوَى الْأَمِينَ﴾ُّ فَقَالَ وَمَا عَلِمَكَ بِقُوَّتِهِ وَأَمَانَتُهُ فَذَكَرَتْ نَزْعَ الدَّلْوَ وَأَمَرَهَا بِالْمَشْيِ خَلْفَهُ وَوَرَدَ الْفِعْلَ بِلَفْظِ الْمَاضِي لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّ أَمَانَتَهُ وَقُوَّتُهُ أَمْرَانِ مُتَحَقِّقَانِ وَقَوْلُهَا إِنْ خَيْرَ مَنْ اسْتَأْجَرْتْ الْقَوِيُّ الْأَمِينَ كَلَامَ جَامِعٌ لِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَتْ هَاتَانِ الْخُصْلَتَانِ الْكِفَايَةُ وَالْأَمَانَةُ فِي الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ فَقَدْ فَرَغَ بِالِك وَتَمَّ مُرَادَكَ وَقِيلَ الْقَوِيُّ فِي دِينِهِ الْأَمِينِ فِي جَوَارِحِهِ وَقَدْ اسْتَغْنَتْ بِهَذَا الْكَلَامِ الْجَارِي مَجْرَى الْمِثْلِ عَنْ أَنْ تَقُولَ اسْتَأْجَرَهُ لِقُوَّتِهِ وَأَمَانَتِهِ وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَفْرَسَ النَّاسِ ثَلَاثَ بِنْتُ شُعَيْبٍ وَصَاحِبُ يُوسُفُ فِي قَوْلِهِ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا وَأَبُو بَكْرٍ فِي عُمْرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout