بَعْدَهُمْ وَالضَّمِيرُ لِمَا فِى السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ لِأَنَّ فِيهِمْ الْعُقَلَاءُ ﴿وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مّنْ عِلْمِهِ﴾ مَنْ مَعْلُومِهِ يُقَالُ فِي الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ عِلِمَكَ فِينَا أَيْ مَعْلُومُكَ ﴿إِِلاَّ بِمَا شَاءَ﴾ إِلا بِمَا عُلِمَ ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السماوات والأَرْضِ﴾ُ أَىُّ عِلْمُهُ وَمِنْهُ الْكَرَامَةُ لِتَضَمُّنَهَا الْعِلْمُ وَالْكُرَاسَى بِالْعُلَمَاءِ وَسُمِّيَ الْعِلْمِ كِرْسِيًا تَسْمِيَةً بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ كُرْسِي الْعَالِمِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى رَبَّنَا وَسِعْتَ كل شَيْء رَحْمَةَ وَعِلْمًا أَوْ مَلْكَهُ تَسْمِيَةً بِمَكَانِهِ الَّذِي هُوَ كُرْسِي الْمِلْكِ وَعَرْشِهِ كَذَا عَنِ الْحَسَنِ أَوْ هُوَ سَرِيرٌ دُونَ الْعَرْضِ فِى الْحَدِيثِ مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَّاةٍ بِفَلَاةٍ وَفَضْلِ الْعُرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفُلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ أَوْ قُدْرَتِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ ﴿وََلاَ يُؤَوِّدُهُ﴾ وَلَا يُثْقُلُهُ وَلَا يَشُقُّ عَلَيْهِ ﴿حِفْظُهُمَا﴾ حِفِظ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضُ ﴿وَهُوَ الْعَلى﴾ فِي مِلْكِهِ وَسُلْطَانُهُ ﴿َالْعَظِيمِ﴾ُّ فِي عِزِّهِ وَجَلَالِهِ أَوْ الْعَلِيِّ الْمُتَعَالِي عَنْ الصِّفَاتِ الَّتِي لَا تَلِيقُ بِهِ الْعَظِيمُ الْمُتَّصِفُ بِالصِّفَاتِ الَّتِى تَلِيَتَى بِهِ فَهُمَا جَامِعَانِ لِكَمَالِ التَّوْحِيدِ وَإِنَّمَا تَرَتَّبَتْ الْجَمَلُ فِي آيَةِ الْكُرْسِيِّ بِلَا حَرْفٍ عَطْفٍ لِأَنَّهَا وَرَدَتْ عَلَى سَبِيلِ الْبَيَانِ فَالْأَوْلَى بَيَانٌ لِقِيَامِهِ بِتَدْبِيرِ الْخَلْقِ وَكَوْنُهِ مُهِيمَنًَا عَلَيْهِ غَيْرُ سَاهٍٍ عَنْهُ وَالثَّانِيَةُ لِكَوْنِهِ مَالِكًًا لِمَا يُدَبِرُهُ وَالثَّالِثَةُ لِكِبْرِيَاءِ شَأْنِهِ وَالرَّابِعَةُ لِإِحَاطَتِهِ بِأَحْوَالِ الْخَلْقِ وَالْخَامِسَةِ لِسْعَةِ عِلْمِهِ وَتَعَلُّقِهِ بِالْمَعْلُومَاتِ كُلِّهَا أَوْ لِجَلَالِهِ وَعَظْمِ قَدْرِهِ وَإِنَّمَا فَضَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ حَتَّى وَرَدَ فِى فَضْلِهَا مَاوِ وَرَدَ مَا رُوِىَ عَنْ عَلِىٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ قَرَأَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إلَّا الْمَوْتَ وَلَا يُوَاظِبُ عَلَيْهَا إلَّا صَدِيقٌ أَوْ عَابِدٌ وَمَنْ قَرَأَهَا إذَا أَخَذَ مَضْجِعَهُ أَمْنَهُ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ وَجَارِهِ وَجَارَ جَارِهُ وَالْأَبْيَاتُ حَوْلَهُ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ سَيِّدُ الْبَشَرِ آدَمَ وَسَيِّدُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout