﴿بل ادارِك﴾ أَدْرُكَ مَكِّي وَبَصْرِيٌّ وَيَزِيدُ وَالْمُفَضَّلُ أَيْ انْتَهَى وَتَكَامُلُ مَنْ أَدْرَكَتْ الْفَاكِهَةُ تَكَامَلَتْ نَضَجًُّا بََلِ أَدْرَكَ عَنِ الأَعْشَى افْتَعَلَ بَلْ ادْرَكْ غَيْرَهُمْ اسْتَحْكُمَ وَأَصْلُهُ تَدَارَكَ فَأَدْغَمَتْ التَّاءَ فِي الدَّالِ وَزَيْدٍ أَلْفَ الْوَصْلِ لِيُمْكِنَ التَّكَلُّمُ بِهَا ﴿عِلْمُهُمْ فِى الْآخِرَةِ﴾ُّ أَيْ فِي شَأْنِ الْآخِرَةِ وَمَعْنَاهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ أَسْبَابَ اسْتِحْكَامِ الْعِلْمِ وَتَكَامُلُهُ بِأَنَّ الْقِيَامَةَ كَائِنَةٌ قَدْ حَصَلَتْ لَهُمْ وَمَكِنُوا مِنْ مَعْرِفَتِهِ وَهُمْ شَاكُونَ جَاهِلُونَ وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿بَلْ هُمْ فِى شَكّ مّنْهَا بَلْ هُم مّنْهَا عَمُونَ﴾ والإِضْرَابَاتُ الثَّلَاثُ تَنْزِيلُ لِأَحْوَالِهِمْ وَتَكْرِيرٍ لِجَهْلِهِمْ وَصْفَهُمْ أَوْ لَا بِأَنَّهُمْ لَا يَشْعِرُونَ وَقْتَ الْبَعْثِ ثُمَّ بِأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّ الْقِيَامَةَ كَائِنَةً ثُمَّ يَأْنُهُمْ يَخْبِطُونَ فِي شَكٍّ وَمَرْيَةٍ فَلَا يُزِيلُونَهُ وَالْإِزَالَةُ مُسْتَطَاعَةٌ ثُمَّ بِمَا هُوَ أَسْوَءُ حَالًًا وَهُوَ الْعَمَى وَقَدْ جَعَلَ الْآخِرَةَ مُبْتَدَأٌ عَمَّاهُمْ وَمَنْشَأَهُ فَلِذَا عَدَاهُ بِمَنْ دُونَ عَنْ لِأَنَّ الْكُفْرَ بِالْعَاقِبَةِ وَالْجَزَاءِ هُوَ الَّذِي مَنَعَهُمْ مِنْ التَّدَبُّرِ وَالتَّفَكُّرِ وَوَجْهُ مُلَاءَمَةٍ مَضْمُونٌ هَذِهِ الْآيَةِ وَهُوَ وَصْفُ الْمُشْرِكِينَ بِإِنْكَارِهِمْ الْبَعْثَ مَعَ اسْتِحْكَامِ أَسْبَابِ الْعِلْمِ وَالتَّمَكُّنِ مِنْ الْمَعْرِفَةِ بِمَا قَبْلَهُ وَهُوَ اخْتِصَاصُهُ تَعَالَى بِعِلْمِ الْغَيْبِ وَأَنَّ الْعِبَادَ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِشَيْءٍ مِنْهُ أَنَّهُ لَمَّا ذُكِرَ أَنَّ الْعِبَادَ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ وَكَانَ هَذَا بَيَانًًا لِعَجْزِهِمْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout