﴿قُلِ الحمد لِلَّهِ وسلام على عِبَادِهِ الذِين اصْطَفَى﴾ أَمَرَ رَسُولِهُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَحْمِيدِهِ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَى الْمُصْطِفِينَ مِنْ عِبَادِهِ تُوطِئُهُ لِمَا يَتْلُوهُ مِنْ الدَّلَالَةِ عَلَى وَحْدَانِيَّتِهِ وَقُدْرَتِهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ تَعْلِيمٌ لِكُلِّ مُتَكَلِّمٍ فِي كُلِّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ بِأَنْ يَتَبَرَّكَ بِهِمَا وَيَسْتَظْهِرُ بِمَكَانِهِمَا أَوْ هُوَ خِطَابٌ لِلْوَطِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِأَنْ يَحْمَدَ اللَّهُ عَلَى هَلَاكِ كُفَّارِ قَوْمِهِ وَيُسَلِّمُ عَلَى مَنْ اصْطَفَاهُ اللَّهُ وَنَجَّاهُ مِنْ هَلَكَتِهِمْ وَعَصَمِهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ﴿آلِلهِ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ باليَاء بَصْرِي وَعَاصِمٌ وَلاَ خَيْرَ فِيمَا أَشْرَكُوهُ أَصْلًا حَتَّى يُوَازِنَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ هُوَ خَالِقٌ كُلِّ شَيْءٍ وَإِنَّمَا هُوَ إِلْزَامٌ لَهُمْ وَتَّهَكُمْ بِحَالِهِمْ وَذَلِكَ أَنَّهُمْ آثَرُوا عِبَادَةَ الأَصْنَامِ عَلَى عِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا يُؤَثِّرُ عَاقِلٌ شَيْئًٍا عَلَى شَيْءٍ إِلَّا لِدَاعٍ يَدْعُوهُ إِلَى ايثَارَةٍ مِنْ زِيَادَةِ خَبَرٍ وَمَنْفَعَةٍ فَقِيلَ لَهُمْ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ لَا خَيْرَ فِيمَا آثَرُوهُ وَأَنَّهُمْ لَمْ يُؤَثِّرُوهُ لِزِيَادَةِ الْخَبَرِ وَلَكِنْ هَوَى وَعَبَثًَا لِيَنْبِهُوا عَلَى الْخَطَأِ الْمُفْرِطِ وَالْجَهْلِ الْمُوَرِطِ وَلْيَعْلَمُوا أَنَّ الْإِيثَارَ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لِلْخَيْرِ الزَّائِدِ وَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إِذَا قَرَأَهَا قَالَ بَلْ اللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَجَلٌ وَأَكْرَمَ ثُمَّ عَدَدَ سُبْحَانَهُ الْخَيْرَاتِ وَالْمَنَافِعُ الَّتِي هِيَ آثَارُ رَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ فَقَالَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout