﴿لأعذّبنّه عَذابًا شَدَيْدًا﴾ بِنَتْفِ رَيْشِهِ وَإِلْقَائِهِ فِي الشَّمْسِ أَوْ بِالتَّفْرِيقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَلْغِهِ أَوْ بِإِلْزَامِهِ خِدْمَةَ أَقْرَآنِهِ أَوْ بِالْحَبْسِ مَعَ أَضْدَادِهِ وَعَنْ بَعْضِهِمْ أَضْيَقَ السُّجُونَ مُعَاشَرَةُ الْأَضْدَادِ أَوْ بِإِيدَاعِهِ الْقَفْصَ أَوْ بِطَرْحِهِ بَيْنَ يَدَيْ النَّمْلِ لِيَأْكُلَهُ وَحَلَّ لَهُ تَعْذِيبُ الْهَدْهَدِ لِمَّا رَأَى فِيهِ مِنْ الْمَصْلَحَةِ كَمَا حَلَّ ذَبْحُ الْبَهَائِمِ وَالطُّيُورُ لِلْأَكْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَنَافِعِ وَإِذَا سَخَّرَ لَهُ الطَّيْرُ لَمْ يَتِمَّ التَّسْخِيرُ إلَّا بِالتَّأْدِيبِ وَالسِّيَاسَةِ ﴿َأَوْ لَأَذْبَحْنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنَّيَ﴾ بِالنُّونِ الثَّقِيلَةِ لِيُشَاكِلَ قَوْلُهُ لَأَعْذِبَنَّهُ وَحَذَفَ
النَّمَلِ (٢٤ - ٢١)
نون الْعِمَادُ لِلتَّخْفِيفِ لَيَأْتِيَنِي بَنُونَيْنِ مَكِّيَ الْأُولَى لِلتَّأْكِيدِ وَالثَّانِيَةِ لِلْعِمَادِ ﴿بُسُلْطَانٍِ مِّبَيِّنٍَ﴾ بِحُجَّةٍ لَهُ فِيهَا عُذْرٌ ظَاهِرٌ عَلَى غَيْبَتِهِ وَالْإِشْكَالُ أَنَّهُ حَلَفَ عَلَى أَحَدِ ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ اثْنَانِ مِنْهَا فِعْلُهُ وَلَا مَقَالَ فِيهِ وَالثَّالِثُ فِعْلُ الْهَدْهَدِ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهَا مِنْ أَيْنَ دَرَى أَنَّهُ يَأْتِي بِسُلْطَانٍ حَتَّى قَالَ وَاَللَّهِ لَيَأْتِيَنِي بِسُلْطَانٍ وَجَوَابُهُ أَنَّ مَعْنَى كَلَامِهِ لِيَكُونَنَّ أَحَدُ الْأُمُورِ يَعْنِي إنْ كَانَ الْإِتْيَانُ بِسُلْطَانٍ لَمْ يَكُنْ تَعْذِيبٌ وَلَا ذَبْحَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَلَيْسَ فِي هَذَا ادِّعَاءِ دِرَايَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout