﴿بلسان عربِي﴾ بلُغة
الشُّعْرَاءِ (١٩٩ - ١٩٥)
قريش وجَرهُمُ ﴿مُبِينُ﴾ فَصِيحٌ وَمُصَحَّحٌ عَمَّا صَفَحَتُهُ الْعَامَّةُ وَالْبَاءُ إِمَّا أَنْ يَتَعَلَّقَ بِالْمُنْذِرِينَ أَيْ لِتَكُونَ مِنْ الَّذِينَ أَنْذَرُوا بِهَذَا اللِّسَانِ وَهُمْ هُوَدٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَإِسْمَاعِيلَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ أَوْ بِنَزْلٍ أَيْ نَزَلَهُ بِلِسَانِ عَرَبِيٍّ لِتَنْذُّرَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ نَزَلَهُ بِلِسَانِ أَعْجَمِيٍّ لِتَجَافُوا عَنْهُ أَصْلًٌا وَلَقَالُوا مَا نَصْنَعُ بِمَا لَا نَفْهَمُهُ فَيَتَعَذَّرُ الْإِنْذَارُ بِهِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ أَنَّ تَنْزِيلَهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الَّتِي هِيَ لِسَانُك وَلِسَانِ قَوْمُك تَنْزِيلٌ لَهُ عَلَى قَلْبِك لِأَنَّك تَفْهَمُهُ وَتَفْهَّمُهُ قَوْمُك وَلَوْ كَانَ أَعْجَمِيًٌّا لَكَانَ نَازِلًٌا عَلَى سَمْعِك دُونَ لَبِكَ لِأَنَّك تُسْمَعُ أَجْرَاسَ حُرُوفٍ لَا تُفْهَمُ مَعَانِيهَا وَلَا تَعَيُّهَا وَقَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ عَارِفًًا بِعِدَّةَ لُغَاتٍ فَإِذَا كَلَّمَ بَلَغَتْهُ الَّتِي نَشَأَ عَلَيْهَا لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ نَاظِرًٌا إلَّا إلَى مَعَانِي الْكَلَامِ وَإِنْ كَلَّمَ بِغَيْرِهَا كَانَ نَظَرُهُ أَوَّلًَا فِي أَلْفَاظِهَا ثُمَّ فِي مَعَانِيهَا وَإِنْ كَانَ مَاهِرًا بِمَعْرِفَتِهَا فَهَذَا تَقْرِيرًا أَنَّهُ نَزَلَ عَلَى قَلْبِهِ لِنُزُولِهِ بِلِسَانِ عَرَبِيٍّ مُبِيَّنَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout