مَعَ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ سَأَلَهُمْ أَوَّلًَا عَمَّا يَعْبُدُونَ سُؤَالَ مُقَرَّرٍ لَا مُسْتَفْهِمٍ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى آلِهَتِهِمْ فَأَبْطَلَ أَمْرَهَا بِأَنَّهَا لَا تَضُرُّ وَلَا تَنْفَعُ وَلَا تُسْمَعُ وَعَلَى تَقْلِيدِهِمْ آبَاءَهُمْ الْأَقْدَمِينَ فَأَخْرَجَهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ شُبْهَةً فَضْلًَا عَنْ أَنْ يَكُونَ حُجَّةً ثُمَّ صُوَرَ الْمَسْأَلَةَ فِي نَفْسِهِ دُونَهُمْ حَتَّى تَخَلَّّصَ مِنْهَا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَعَظَمَ شَأْنُهُ وَعَدَدَ نِعْمَتِهِ مِنْ حِينِ إنْشَائِهِ إلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ مَعَ مَا يَرْجِّي فِي الْآخِرَةِ مِنْ رَحْمَتِهِ ثُمَّ أَتْبَعَ ذَلِكَ أَنَّ دَعَا بِدَعَوَاتِ الْمُخْلِصِينَ وَابْتَهَلَ الَيْهِ ابْتِهَالُ الْأَدَبِ ثُمَّ وَصَلَهُ بِذِكْرِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَثَوَابُ اللَّهِ وَعِقَابِهِ وَمَا يَدْفَعُ إلَيْهِ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ مِنْ النَّدَمِ وَالْحِسْرَةِ عَلَى مَا كَانُوا فِيهِ مِنْ الضَّلَالِ وَتَمَنِّي الْكُرَّةِ إلَى الدُّنْيَا لِيُؤْمِنُوا وَيُطِيعُوَا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout