﴿إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ عَن الْكُفْرِ وَالنِّفَاقُ فَقَلْبَ الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ مَرِيضٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى فَِى قُلُوبِهِمْ مَرِضٌ أَيْ إِنَّ الْمَالَ إِذَا صَرِفَ فِي وُجُوهِ الْبِرِّ وَبَنُوهُ صَالِحُونَ فَإِنَّهُ يَنْتَفِعُ بِهِ وَبِهِمْ سَلِيْمُ الْقَلْبِ أَوْ جَعَلَ الْمَالَ وَالْبَنُونَ فِي مَعْنَى الْغَنِيِّ كَأَنَّهُ قِيلَ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ غِنًى إِلَّاَّ غِنًى مَنْ أَتَى اللَّهُ بِقَلْبِ سَلِيْمٍ لِأَنَّ غِنَى الرَّجُلِ فِي دِينِهِ بِسَلَامَةِ قَلْبِهِ كَمَا أَنَّ غِنَاهُ فِي دُنْيَاهُ بِمَالِهِ وَبَيْنَهُ وَقَدْ جُعَلَ مِنْ مَفْعُولًا لِيَنْفَعَ أَيْ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَاَ بَنُونٍ إِلَّاَّ رَجُلًا قَلْبَهُ مَعَ مَالِهِ حَيْثُ أَنْفَقَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَعَ بَنِيهِ
الشُّعْرَاءِ (١٠١ - ٩٠)
حَيث أَرْشَدُهُمْ إِلَى الدِّينِ وَعَلِمَهُمْ الشَّرَائِعُ وَيَجُوزُ عَلَى هَذَا إِلَّاَّ مَنْ أَتَى اللَّهُ بِقَلْبِ سَلِيْمٍ مِنْ فِتْنَةِ الْمَالِ وَالْبَنِينِ وَقَدْ صَوَّبَ الْجَلِيلِ اسْتِثْنَاءُ الْخَلِيلِ إِكْرَامًًا لَهُ ثُمَّ جَعَلَهُ صِفَةً لَهُ فِي قَوْلِهِ وََإِِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ إِِذْ جَاءَ رَبُّهُ بِقَلْبِ سُلَيْمٍ وَمَا أَحْسَنَ مَا رَتَّبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ كَلَاَمِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout