﴿قَالَ رَبُّ المُشرق والْمَغْرِبُ وَمَا بََيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾ فَتَسْتَدِلُّونَ بِمَا أَقُولُ فَتَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ وَهَذَا غَايَةُ الْإِرْشَادِ حَيْثُ عَمَّمَ أَوَّلًَا بِخَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ خَصَّصَ مِنْ الْعَامِّ الْبَيَانِ أَنْفُسَهُمْ وَآبَاءَهُمْ لِأَنَّ أَقْرَبَ الْمَنْظُورِ فِيهِ مِنْ الْعَاقِلِ نَفْسِهُ وَمَنْ وَلَدَ مِنْهُ وَمَا شَاهَدَ مِنْ أَحْوَالِهِ مِنْ وَقْتِ مِيلَادِهِ إِلَى وَقْتِ وَفَاتِهِ ثُمَّ خَصَّصَ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبَ لِأَنَّ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ أَحَدِ الْخَافِقِينَ وَغُرُوبِهَا فِي الْآخَرِ عَلَى تَقْدِيرِ مُسْتَقِيمٍ فِي فُصُولِ السُّنَّةِ وَحِسَابٌ مُسْتُومَنٍ أَظْهَرُ مَا اسْتَدَلَّ بِهِ وَلِظُهُورِهِ انْتَقَلَ إلَى الِاحْتِجَاجِ بِهِ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ عَنْ الِاحْتِجَاجِ بِالْأَحْيَاءِ وَالِامَاتَةِ عَلَى نَمْرُودَيْنِ كَنَعَانٍ وَقِيلَ سَأَلَهُ فِرْعَوْنَ عَنْ الْمَاهِيَّةِ جَاهِلًا عَنْ حَقِيقَةِ سُؤَالِهِ فَلَمَّا أَجَابَ مُوسَى بِحَقِيقَةِ الْجَوَابِ وَقَعَ عِنْدَهُ أَنَّ مُوسَى حَادٍّ عَنْ الْجَوَابِ حَيْثُ سَأَلَهُ عَنْ الْمَاهِيَّةِ وَهُوَ يُجِيبُ عَنْ رُبُوبِيَّتِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout