تَضَارُّ بِفَتْحِهَا الْبَاقُونَ لَا تُضَارُّ عَلَى النَّهْيِ وَالْأَصْلُ تُضَارُّ أَسْكَنَتْ الرَّاءَ الْأُولَى وَأَدْغَمَتْ فِي الثَّانِيَةِ فَالْتَقَى السَّاكِنَانِ فَفُتَحَتْ الثَّانِيَةُ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَينَ ﴿وَالِدَةِ بِوَِلَدِهَا﴾ أي لا تَضَارُّ وَالِدَةُ زَوْجُهَا بِسَبَبِ وَلَدِهَا وَهُوَ أَنْ تَعْنَفَ بِهِ وَتَطْلُبُ مِنْهُ مَا لَيْسَ بِعَدْلٍ مِنْ الرِّزْقِ وَالْكِسْوَةِ وَأَنْ تَشْغَلَ قَلْبُهُ بِالتَّفْرِيطِ فِي شَأْنِ الْوَلَدِ وَأَنْ تَقُولَ بَعْدَ مَا أَلْفَهَا الصَّبِىُّ اُطْلَبْ لَهُ ظِئْرًا وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ﴿وَلاَ مَوْلُودٌ لَّهُ بِوَلَدِهِ﴾ أيُّ وَلَاَ يَضَارُ مَوْلُودٌ لَهُ امْرَأَتُهُ بِسَبَبِ وَلَدِهِ بِأَنْ يَمْنَعَهَا شَيْءٌ مِمَّا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِهَا وَكِسْوَتِهَا أَوْ يَأْخُذَهُ مِنْهَا وَهِيَ
تُرِيدُ إرْضَاعِهُ وَإِذَا كَانَ مَبْنِيًٌّا لِلْمَفْعُولِ فَهُوَ نَهْيٌ عَنْ أَنْ يَلْحَقَ بِهَا الضِّرَارَ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ وَعَنْ أَنْ يَلْحَقَ الضِّرَارَ بِالزَّوْجِ مِنْ قِبَلِهَا بِسَبَبِ الْوَلَدِ أَوْ تَضَارَّ بِمَعْنَى تَضُرُّ وَالْبَاءُ مِنْ صِلَتِهِ أَى لَا تَضُرُّ وَالِدَّةُ وَلَدُهَا فَلَا تُسِئُ غِذَاءُهُ
الْبَقَرَةُ (٢٣٣ - ٢٤٣)
وتَعَهدَهُ وَلا تَدْفَعُهُ إلَى الْأَبِ بَعْدَ مَا أَلْفَهَا وَلَا يَضُرُّ الْوَالِدُ بِهِ بِأَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنْ يَدِهَا أَوْ يَقْصِرُ فِى حَقِّهَا فَتَقْصِرَهَى فِى حَقِّ الْوَلَدِ وَإِنَّمَا قِيلَ بِوَلَدِهَا وَبِوَلَدِهِ لِأَنَّهُ لَمَّا نَهِيَتْ الْمَرْأَةُ عَنْ الْمُضَارَّةِ أُضِيفَ إلَيْهَا الْوَلَدُ اسْتِعْطَافًا لَهَا عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الْوَالِدُ ﴿ُوَعَلَى الوَارِث﴾ عَطَف عَلَى قَوْلِهِ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ وَمَا بَيْنَهُمَا تَفْسِيرٌ لِلْمَعْرُوفِ مُعْتَرِضٌ بَيْنَ الْمَعْطُوفِ وَالْمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أَيْ وَعَلَى وَارِثِ الصَّبِيِّ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ ﴿مِثْلِ ذَلِكَ﴾ أَيْ مِثْلِ الَّذِي كَانَ عَلَى أَبِيهِ فِي حَيَاتِهِ مِنْ الرِّزْقِ وَالْكِسْوَةِ وَاخْتُلِفَ فِيهِ فَعِنْدَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى كُلٌّ مِنْ وَرِثَهُ وَعِنْدَنَا مَنْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ لِقِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَى الْوَارِثِ ذِي الرَّحِمِ الْمُحْرَّمِ مِثْلُ ذَلِكَ وَعِنْدَ الشَّافِعِىِّ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا نَفَقَةَ فِيمَا عَدَا الْوِلَادُ ﴿فَإِنْ أََرَادَا﴾ يَعْنِي الأَبَوَيْنُ ﴿فِصَالًا﴾ فطامًا صَادِرًا ﴿عَن تَرَاضٍ مّنْهُمَا وَتَشَاوُرٍ﴾ بينهُمَا ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ في ذَلك زَادَ عَلَى الْحَوْلَيْنِ أَوْ نَقْصًا وَهَذِهِ تَوْسِعَةً بَعْدَ التَّحْدِيدِ وَالتَّشَاوُرِ اسْتِخْرَاجُ الرَّأْيِ مِنْ شَرَّتِ الْعَسَلِ إِذَا اسْتَخْرَجْتْهُ وَذَكَرَهُ لِيَكُونَ التَّرَاضُ عَنْ تَفَكُّرٍ فَلَا يَضُرُّ الرَّضِيعُ فَسُبْحَانَ الَّذِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout